عمّان ، الأردن – كشف رئيس الوزراء الأردني الأسبق بشر الخصاونة عن رؤية بلاده في مواجهة محاولات التمدد الإقليمي. وأوضح أن الحفاظ على قوة مؤسسات الدولة واستقلال قرارها السياسي كانا من أبرز العوامل التي ساعدت الأردن على تجنب تسلل النفوذ الإيراني إلى أراضيه. كما أوضح الخصاونة أن الأردن اتبع نهجًا يقوم على حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على احتكارها للسلاح. بالإضافة إلى ذلك، رفض تحويل الأراضي الأردنية إلى ساحة للصراعات أو المواجهات المرتبطة بالأزمات الإقليمية.
وأشار إلى أن المملكة حرصت على إبقاء قرارها السيادي بعيدًا عن تأثير الجماعات المسلحة أو القوى الخارجية. واعتبر أن هذه السياسة أسهمت في الحفاظ على استقرار البلاد رغم التوترات المتصاعدة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية. كذلك لفت الخصاونة إلى أن إيران نجحت في تعزيز نفوذها داخل عدد من دول المنطقة مستفيدة من الأزمات السياسية والأمنية. وقد استفادت أيضًا من حالات الانقسام الداخلي. مع ذلك، اتخذ الأردن إجراءات سياسية وأمنية حالت دون تكرار هذا السيناريو داخله.
وأكد أن عمّان تعاملت مع أمنها القومي باعتباره مسألة لا تقبل المساومة. كما شدد على ضرورة أن يظل القرار المتعلق بالأمن والسلاح بيد مؤسسات الدولة الرسمية وحدها. بالإضافة إلى ذلك، شدد على أهمية التزام الأردن بالقانون الدولي والحفاظ على علاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف. واعتبر أن هذا النهج منح المملكة قدرة أكبر على التعامل مع الأزمات الإقليمية والحفاظ على مصالحها.
وتطرق الخصاونة إلى التداعيات المتزايدة للصراعات في الشرق الأوسط. وأشار إلى أن استمرار التوترات الإقليمية يفرض على الدول العربية تعزيز مؤسساتها الوطنية وحماية قرارها السيادي من أي محاولات للتأثير أو الاختراق. وتأتي تصريحات الخصاونة في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن امتداد الصراعات الإقليمية إلى دول الجوار. في الوقت نفسه، يؤكد الأردن تمسكه بسياسة تقوم على حماية أمنه الوطني ومنع استخدام أراضيه أو مؤسساته لخدمة أجندات خارجية.


