كاراكاس ، فنزويلا – ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا إلى 3535 قتيلًا. في الوقت نفسه، لا تزال فرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث بين الأنقاض عن ناجين ومفقودين. ويأتي ذلك وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات المقبلة مع استمرار أعمال الإغاثة في المناطق الأكثر تضررًا. من جهة أخرى، أعلنت السلطات الفنزويلية أن الزلزالين تسببا في دمار واسع طال آلاف المباني السكنية والمنشآت العامة. كذلك أدى ذلك إلى انهيار طرق وجسور وتعطل شبكات الكهرباء والاتصالات، ما صعّب وصول فرق الإنقاذ إلى العديد من المناطق المنكوبة.
وأكدت أجهزة الطوارئ أن آلاف الأشخاص أصيبوا بجروح متفاوتة. في المقابل، اضطر عشرات الآلاف إلى مغادرة منازلهم بعد تعرضها للانهيار أو التصدعات الخطيرة. وفي هذا السياق، أقامت الحكومة مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال المتضررين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم. وتواصل فرق الدفاع المدني والجيش والمتطوعون استخدام المعدات الثقيلة والكلاب المدربة للبحث عن ناجين تحت الأنقاض. لكنها تواجه تحديات كبيرة نتيجة الانهيارات المتكررة والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية. إضافة إلى ذلك، هناك صعوبة في الوصول إلى بعض المناطق الجبلية.
وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في المناطق المنكوبة، مع تكثيف جهود توزيع المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية والغذائية. كما بدأت دول ومنظمات دولية إرسال فرق إغاثة ومساعدات عاجلة لدعم جهود الإنقاذ وتخفيف آثار الكارثة.
ويحذر خبراء الزلازل من احتمال استمرار الهزات الارتدادية خلال الأيام المقبلة، داعين السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة وتجنب المباني المتضررة. في الوقت ذاته تبذل السلطات جهودًا متواصلة لاحتواء تداعيات واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا في تاريخها الحديث.


