طهران ، ايران – في تطور سياسي وميداني متسارع، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المفاوضات المرتقبة بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة “لن تبدأ ما دامت التهديدات مستمرة“. جاء التصريح في وقت تعيش فيه منطقة مضيق هرمز حالة من التوتر الأمني الحاد. فقد تعرضت سفن تجارية لهجمات عسكرية فجر الثلاثاء.
عراقجي: التمسك ببنود التفاهمات
وفي تعليق له عبر منصة “إكس”، أكد عراقجي أن الشعب الإيراني “لم يتأثر بأي تهديدات”، مستشهداً بالمشاركة الشعبية في جنازة المرشد علي خامنئي كرسالة صمود. كذلك، شدد الوزير الإيراني على ضرورة احترام الالتزامات الدولية. وأضاف: “تنص الفقرة 13 من مذكرة التفاهم بوضوح على أن المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي لن تبدأ إذا استمرت التهديدات. التزموا بما وقعتم عليه”، في إشارة واضحة إلى واشنطن.
هجمات في قلب الملاحة الدولية
تأتي تصريحات عراقجي بالتزامن مع توتر ميداني؛ حيث نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز. وأكد المصدر أن الهجوم ألحق أضراراً مادية جسيمة بالسفن. وأوضح أنه لم يتم تسجيل خسائر بشرية، وسط تحذيرات من تأثير ذلك على أمن الطاقة العالمي.
ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط لإصابة بمقذوف غير محدد قبالة سواحل سلطنة عُمان. وأوضح بيان الهيئة أن المقذوف أصاب الجانب الأيسر للناقلة أثناء إبحارها جنوباً. ونتيجة لذلك، تسبب في حريق محدود تمت السيطرة عليه، مؤكدة سلامة الطاقم وعدم وجود أضرار بيئية في الحادثة التي وقعت شرق مدينة ليما.
انعكاسات على اتفاق التهدئة
تُعيد هذه الأحداث التذكير بحدة التوتر في المنطقة منذ الأول من مارس الماضي. فقد أغلقت إيران المضيق رداً على ضربات أمريكية-إسرائيلية، وهو ما قوبل بحصار بحري أمريكي. كذلك، ومع توقيع “اتفاق الإطار” في 17 يونيو الماضي لإنهاء الحرب، كانت الأنظار تتجه نحو استقرار الملاحة.
اليوم، ومع وقوع هذه الهجمات، تتصاعد التساؤلات حول مستقبل اتفاق الإطار ومدى التزام الأطراف ببنوده. وتترقب الأوساط الدولية ردود الفعل الرسمية. في الوقت نفسه، هناك مخاوف جدية من أن تؤدي هذه الأعمال العدائية إلى انهيار مسار التهدئة الهش، وإعادة المنطقة إلى مربع الصفر .


