واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام أنصاره أن الولايات المتحدة “أنهت الحرب” مع إيران، في خطوة مفاجئة تترقبها الأوساط الدولية. في المقابل، التزمت طهران بمرونة حذرة، مؤكدة أنها لم تتوصل بعد إلى قرار نهائي وبات بشأن مسودة الاتفاق المطروح حالياً على طاولة المفاوضات مع واشنطن.
وقال ترامب، في تجمع انتخابي افتراضي لدعم أحد مرشحي منصب حاكم ولاية جورجيا، نقلت تفاصيله شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية: “لا أدري إن كنتم قد سمعتم، لكننا أنهينا الحرب مع إيران اليوم. لقد وافقت طهران على عدم امتلاك سلاح نووي، وهو أمر أصررنا عليه بقوة طوال الوقت”.
تريث إيراني وبنود مسودة التفاهم
في المقابل، جاء الرد الإيراني مغايراً في نبرته. صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن بلاده “لم تتوصل إلى قرار نهائي بشأن الاتفاق” حتى الآن. وهذا يعكس وجود مشاورات مكثفة في أروقة صنع القرار بطهران.
وفي سياق متصل، كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي، نقلاً عن دبلوماسي من دولة وسيطة ومسؤول أمريكي، عن أبرز بنود مذكرة التفاهم التي يؤكد ترامب قرب توقيعها. وتنص المسودة على:
إعادة فتح مضيق هرمز فورا أمام الملاحة البحرية الدولية دون فرض أي رسوم عبور.
تخفيف العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، وربط ذلك بمدى التزامها الفعلي ببنود الاتفاق.
تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً ليشمل الجبهة اللبنانية، وتُجرى خلال هذه الفترة مفاوضات موسعة بشأن الملف النووي.
مصير التخصيب والضوء الأخضر الأخير
تتضمن المذكرة إطاراً أولياً لمعالجة مخزون إيران من اليورانيوم المخصب. إلا أن أي خطوات عملية وملموسة تتعلق بالبرنامج النووي ستتوقف بالكامل على التوصل إلى اتفاق ثانٍ أكثر تفصيلاً وشمولاً.
وأكد دبلوماسي مطلع على أحدث نسخة من النص أن “الولايات المتحدة وإيران اتفقتا مبدئياً على النص”. لكنه أشار إلى أن الوثيقة لا تزال بحاجة إلى الموافقة النهائية. وبحلول مساء أمس الخميس، حظي الاتفاق بموافقات رفيعة المستوى داخل الحكومة الإيرانية. لكنه لم يحصل بعد على الضوء الأخضر والموافقة الحاسمة من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وفقاً لما أفاد به مصدران مطلعان على سير المحادثات الحساسة.


