بروكسل/نيقوسيا – أعلنت المفوضية الأوروبية عن بدء إعداد “مخطط توجيهي” شامل لتفعيل المادة 42.7 من معاهدة الاتحاد. وتنص هذه المادة على المساعدة المتبادلة في حال تعرض أي دولة عضو لاعتداء مسلح. وأوضح الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، خلال قمة قبرص غير الرسمية، أن الهدف هو وضع إجراءات عملية واضحة للاستجابة العسكرية والمدنية. بناءً على ذلك، يمثل تطوير الدفاع الأوروبي المشترك 2026 تحولاً في استراتيجية القارة. وتسعى الدول لتعزيز أمنها الذاتي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية بالشرق الأوسط.
المادة 42.7: هل يتحول الاتحاد الأوروبي إلى “حلف عسكري” بديل؟
تمنح المادة 42.7 التزاماً قانونياً بتقديم الدعم الدبلوماسي والعسكري لأي عضو يتعرض لهجوم. هذا بند لم يُفعل سوى مرة واحدة عام 2015. ومن الواضح أن رغبة قبرص في تسريع هذا الملف تنبع من كونها خارج مظلة “الناتو”. لذلك، تبحث قبرص عن ضمانات أمنية أوروبية خالصة. ونتيجة لذلك، يهدف المخطط الجديد إلى تحديد “من يقدم ماذا” وكيفية التدخل السريع. هذا يضمن عدم بقاء نصوص المعاهدة مجرد حبر على ورق عند وقوع أي أزمة.
تباين المواقف: بين الاستقلال الدفاعي والتمسك بـ “الناتو”
رغم الحماس القبرصي والبلجيكي لتوضيح آليات التطبيق، لا يزال الانقسام الأوروبي حاضراً. شددت هولندا على أن حلف شمال الأطلسي يظل الركيزة الأساسية لأمنها العسكري. ومن المؤكد أن صياغة هذا الدليل العملي ستواجه تحديات في الموازنة بين السيادات الوطنية والالتزامات الجماعية. بناءً عليه، يظل تطوير الدفاع الأوروبي المشترك 2026 هو المشروع الأهم لبروكسل لتأمين حدودها. ويسعى هذا المشروع إلى منع أي اعتداء قد يطال سيادة دولها في ظل المشهد العالمي المرتبك.


