إسلام آباد – كشفت مصادر باكستانية مطلعة عن وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد في زيارة قصيرة لإجراء محادثات ثنائية رفيعة المستوى. وأوضحت المصادر أن عراقجي سيعرض وجهة نظر طهران الرسمية بشأن مقترح “مفاوضات الحرب” مع الولايات المتحدة. يأتي ذلك تمهيداً لنقل هذه الرسائل إلى الجانب الأمريكي عبر القنوات الوسيطة. وبناءً عليه، تمثل الوساطة الباكستانية بين إيران وأمريكا 2026 حلقة وصل حرجة في ظل النشاط الدبلوماسي المتزايد لإعادة فتح قنوات التواصل بين الخصوم.
“رسائل طهران”: هل تنجح باكستان في تقريب وجهات النظر؟
تتضمن زيارة عراقجي لقاءات مكثفة لبحث التطورات الإقليمية وتبادل الرؤى حول الملفات المشتركة. لكن يبقى ملف “المحادثات مع واشنطن” هو المحرك الأساسي للزيارة. ومن الواضح أن إيران تسعى لاستخدام إسلام آباد كمنصة لطرح شروطها للتهدئة. في المقابل، هي تحاول احتواء التصعيد العسكري القائم. ونتيجة لذلك، يرى المراقبون أن هذا التحرك يعكس رغبة إيرانية في استطلاع موقف الإدارة الأمريكية من خلال وسيط إقليمي موثوق. خاصة مع استمرار التوترات الميدانية.
سياق دبلوماسي متحرك: هل اقتربت لحظة الجلوس على الطاولة؟
تأتي تحركات عراقجي في وقت حساس يشهد محاولات دولية حثيثة لنزع فتيل الأزمة في المنطقة. ومن المؤكد أن عرض وجهة النظر الإيرانية في باكستان يهدف إلى جس نبض واشنطن بشأن إمكانية الوصول إلى تسوية سياسية تنهي حالة الحرب. وبناءً عليه، تظل الوساطة الباكستانية بين إيران وأمريكا 2026 هي “القناة الخلفية” الأبرز التي قد تعيد صياغة المشهد السياسي في الشرق الأوسط. هذا المسار قد يحدد مدى جدية الأطراف في الانتقال من المواجهة إلى التفاوض.


