جنيف – أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، توثيق أنماط خطيرة من الهجمات التي استهدفت المدنيين والمناطق السكنية في لبنان وإسرائيل، مؤكدة أن هذه العمليات قد ترقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي. وأوضح التقرير أن التصعيد الأخير شهد تدمير مبانٍ سكنية وسقوط عائلات بأكملها. وبناءً عليه، يمثل توثيق انتهاكات القانون الدولي 2026 خطوة قانونية حاسمة لوضع الأطراف أمام مسؤولياتهم. خاصة مع رصد غارات دامية استهدفت تجمعات مدنية في الجنوب اللبناني. كذلك، سُجلت غارات أخرى استهدفت مناطق داخل إسرائيل.
استهداف “الآمنين”: كيف وثقت المفوضية مجزرة صير الغربية؟
سلط التقرير الضوء على غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بلدة “صير الغربية” بالنبطية في 8 مارس الماضي، مما أسفر عن مقتل 13 مدنياً بينهم نساء وأطفال. ومن الواضح أن المفوضية تضع تساؤلات حادة حول مدى التزام الجيش الإسرائيلي بمبادئ “التناسب والتمييز” في عملياته العسكرية. ونتيجة لذلك، لفت التقرير أيضاً إلى خطورة إطلاق حزب الله لصواريخ “غير موجهة” تفتقر للدقة وتصيب مناطق مدنية. وهو ما يضع الجانبين في دائرة الاتهام بانتهاك القواعد الدولية للحرب.
ملف الصحفيين وجرائم الحرب: هل كان الاستهداف متعمداً؟
حذرت الأمم المتحدة من أن استهداف الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث في جنوب لبنان قد يرقى إلى “جرائم حرب” إذا ثبت تعمد القصف. ومن المؤكد أن صمت الأطراف المتصارعة تجاه هذه الاتهامات، مع اكتفاء إسرائيل بالقول إن التحقيقات جارية، يزيد من الضغوط الدولية لفرض رقابة صارمة على الميدان. وبناءً عليه، يظل توثيق انتهاكات القانون الدولي 2026 هو السجل الذي سيلاحق المتورطين في استهداف البنى التحتية والمدنيين. ويأتي ذلك وسط دعوات بضرورة حماية الكوادر الإعلامية والمدنيين من آلة الدمار.


