أبوظبي، الإمارات – أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة جاهزيتها الكاملة لاستضافة أعمال “مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية”، المقرر عقده في العاصمة أبوظبي خلال سبتمبر المقبل. وتعد هذه الخطوة تعكس مكانتها المتقدمة في استضافة الفعاليات الدولية الكبرى ذات الطابع القانوني والإنساني.
جاهزية تنظيمية ومخرجات مستدامة
وقال وزير العدل في الإمارات عبدالله سلطان بن عواد النعيمي إن الدولة تعمل على ضمان تنظيم مؤتمر يحقق مخرجات عملية وإرثاً مستداماً يسهم في تطوير منظومات العدالة ومنع الجريمة على المستوى الدولي. كما أكد أهمية تعزيز التعاون متعدد الأطراف في هذا المجال.
ودعا النعيمي الدول الأعضاء إلى دعم اعتماد “إعلان أبوظبي” خلال افتتاح المؤتمر. كذلك دعا إلى المشاركة في مبادرة “التعهد من أجل العدالة”، بما يضمن التزاماً دولياً ملموساً لتطوير أنظمة العدالة الجنائية.
منصة عالمية لتعزيز التعاون الدولي
وأوضح الوزير أن المؤتمر يعد أكبر منصة دولية متخصصة في قضايا العدالة الجنائية. إذ يتضمن أكثر من 250 اجتماعاً جانبياً و35 معرضاً متخصصاً، ما يجعله مساحة رئيسية لتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الدولية في مواجهة الجرائم المستجدة.
وأشار إلى أن جدول أعمال المؤتمر سيتناول قضايا محورية تشمل الجرائم البيئية، والذكاء الاصطناعي، ومكافحة المخدرات، وغسل الأموال، والعنف ضد الأطفال. ويشمل أيضاً تطوير آليات الوصول إلى العدالة وإعادة تأهيل الجناة.
نهج تشاركي وشراكات واسعة
وأكد وزير العدل أن الإمارات تعتمد نهجاً تشاركياً في تنظيم المؤتمر، يشمل الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب. كما لفت إلى أهمية المبادرات المرافقة مثل «جيل العدالة» ومنتدى الشباب الذي يسبق أعمال المؤتمر.
وشدد على أن استضافة هذا الحدث العالمي تعكس التزام الإمارات بدعم منظومة العدالة الدولية. كذلك تسعى لتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الأمنية والقانونية المعاصرة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وحماية المجتمعات.


