نيون، النمسا- في خطوة وصفت بأنها “مكافأة معنوية تاريخية” وانحياز واضح للكفاءة المهنية، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، عن اختيار الحكم الصومالي الدولي عمر أرتان لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي المرتقبة.
ومن المقرر أن تقام هذه القمة الكروية في النمسا يوم 12 أغسطس المقبل. وستجمع بين نادي باريس سان جيرمان، بطل دوري أبطال أوروبا، ونادي أستون فيلا، بطل الدوري الأوروبي.
ثقة أوروبية في مواجهة الإقصاء الأمريكي
يأتي هذا التكليف الأوروبي الرفيع ليمثل رسالة ثقة دولية في قدرات أرتان التحكيمية. وفي الوقت ذاته، يشكل صفعة دبلوماسية غير مباشرة للقرار الأمريكي الأخير، الذي تسبب في منع الحكم من دخول الأراضي الأمريكية. هذا المنع أدى عملياً إلى حرمانه من إدارة مباريات كأس العالم. وذلك على الرغم من كونه حكماً معتمداً رسمياً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
اتهامات بلا أدلة تثير الجدل
وكانت السلطات الأمريكية قد اتخذت قراراً مثيراً للجدل بمنع أرتان من دخول مدينة ميامي، مبررة ذلك بادعاءات تتعلق بعلاقته بمنظمات إرهابية. وهذه المزاعم لم تقدم واشنطن أي دليل مادي يدعمها. هذا الأمر أدي لموجة من الاستنكار في الأوساط الرياضية الدولية. كما رأت الأوساط في القرار تسييساً غير مبرر للرياضة.
استقبال شعبي حافل كـ”بطل قومي”
في المقابل، حظي الحكم الصومالي باستقبال أسطوري، حيث عاد إلى بلاده وسط حشود جماهيرية غفيرة استقبلته كـ”بطل قومي”. في الحقيقة، هذا الاستقبال الحافل يعكس حجم التضامن الشعبي والوطني مع أرتان. ولم يجد أرتان في القرار الأمريكي سوى دافع إضافي لتعزيز مسيرته المهنية.
رسالة “اليويفا” للوسط الرياضي
إن اختيار “اليويفا” لأرتان لا يعد فقط تعويضاً عن الإقصاء القسري، بل يؤكد أن معايير الاتحاد الأوروبي تستند إلى الجدارة والنزاهة في عالم التحكيم. يحدث ذلك بعيداً عن التجاذبات السياسية أو القيود التي قد تفرضها دول بعينها. ومع اقتراب موعد السوبر الأوروبي، تتوجه الأنظار نحو أرتان. فقد بات اليوم رمزاً لمواجهة الظلم الإداري بالإنجاز الرياضي الميداني.


