أوسلو، النرويج – كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن تحولات لافتة في ترتيب أغنى دول العالم خلال عام 2026. وقد تصدرت النرويج القائمة متقدمة على عدد من القوى الاقتصادية التقليدية. يعكس هذا المشهد تغيرًا واضحًا في موازين الثروة العالمية.
الإدارة الذكية للموارد الطبيعية
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد النرويجي استفاد بشكل كبير من الإدارة الذكية للموارد الطبيعية، خاصة عائدات النفط والغاز. إلى ذلك، فإن استثمارات الصناديق السيادية عززت من نصيب الفرد من الدخل. لذلك، أصبحت البلاد في صدارة الدول من حيث الثراء.
في المقابل، سجلت الولايات المتحدة تراجعًا نسبيًا في ترتيبها، رغم احتفاظها بقوة اقتصادية ضخمة. وأرجعت التقارير ذلك إلى عوامل متعددة من بينها ارتفاع معدلات التضخم. كذلك ساهم تزايد الدين العام، إضافة إلى التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية، في هذا التراجع.
نماذج اقتصادية مرنة
كما برزت دول أوروبية وآسيوية صغيرة نسبيًا ضمن المراكز المتقدمة، مستفيدة من نماذج اقتصادية مرنة تعتمد على الابتكار والتكنولوجيا والخدمات المالية. وقد منحها ذلك أفضلية واضحة في متوسط الدخل ومستويات المعيشة.
وأشار خبراء إلى أن معيار “نصيب الفرد من الناتج المحلي” أصبح أكثر تأثيرًا في تحديد ترتيب الدول الغنية، مقارنة بحجم الاقتصاد الكلي. يفسر ذلك صعود دول ذات تعداد سكاني منخفض وقدرات مالية عالية.
وتعكس هذه التحولات واقعًا اقتصاديًا جديدًا. لم تعد فيه القوة التقليدية وحدها كافية للحفاظ على الصدارة. بل باتت الكفاءة في إدارة الموارد، والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا، هي العامل الحاسم في رسم خريطة الأغنى عالميًا.


