واشنطن ، الولايات المتحدة – دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قيادات الكونغرس بمجلسيه، النواب والشيوخ، إلى جعل إقرار مشروع قانون “المصالحة 3.0” أولويتهم القصوى. كما أكد على ضرورة تمرير حزمة تمويل دفاعي تبلغ قيمتها 350 مليار دولار لتعزيز القدرات القتالية للجيش الأمريكي.
“أقوى جيش في التاريخ”
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أشاد ترامب بحالة القوات المسلحة التي أعاد تسمية وزارتها بـ “وزارة الحرب” في إطار رؤيته لتعزيز “السلام من خلال القوة”. وقال أيضاً إن ترامب أكد أن الجيش الأمريكي يمر بمرحلة ذهبية. وأضاف قائلاً: “لم يكن الجيش الأمريكي أقوى أو أكثر قوة من أي وقت مضى. لقد حققنا هذا العام أرقاماً قياسية تاريخية في التجنيد قبل الموعد المحدد بأشهر، ولم تكن الروح المعنوية في صفوفنا أعلى مما هي عليه الآن”. وأشار إلى أن استعراض القوة هذا تجسد بوضوح خلال احتفالات الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة.
أولويات تشريعية ومطالب مثيرة للجدل
وشدد ترامب على أن “قانون إنقاذ أمريكا”، الذي يتضمن تمويلاً كاملاً لوزارة الحرب، يُعد ركيزة أساسية لضمان بقاء الولايات المتحدة “حرة لأجيال قادمة”. وتأتي الدعوة في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري تحديات تشريعية. إذ تسعى “كتلة الحرية” داخل مجلس النواب إلى تضمين اتفاق المصالحة بنوداً إضافية، مثل تمديد حظر التمويل السياسي لمقدمي خدمات الإجهاض. كما يسعون لإلغاء الإعفاءات الضريبية للطاقة النظيفة.
عقبات الميزانية والإرادة السياسية
على صعيد آخر، تواجه الحزمة العسكرية تحفظات داخل لجنة الميزانية بمجلس النواب. إذ شددت رئيستها، جودي أرينغتون، على ضرورة تغطية تكاليف التشريع بالكامل على أساس سنوي. كما اقترحت الاعتماد على مبادرات مكافحة الاحتيال لتوفير الموارد اللازمة. وتساءلت أرينغتون حول مدى توفر “الإرادة السياسية” لدى الكونغرس للمضي قدماً في هذه الإجراءات. يأتي ذلك في ظل انقسامات برلمانية تزيد من تعقيد المشهد التشريعي.
وتأتي هذه التطورات في ظل “ظاهرة الفصل الأخير” التي تضرب أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب. إذ يواجه الرئيس ترامب صعوبة في حشد الأصوات اللازمة لتمرير تشريعاته وسط تغيب عدد من النواب أو اتخاذ بعضهم مواقف معارضة. لذلك، يضع هذا مستقبل حزمة “المصالحة 3.0” أمام اختبار حقيقي لقدرة الإدارة على فرض أجندتها قبل استئناف جلسات الكونغرس الكاملة.


