روتردام ، هولندا – أثار اسم المدرب الهولندي المخضرم هينك تين كات، البالغ من العمر 71 عاماً، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية الهولندية خلال الساعات الماضية. جاء ذلك بعد ورود تقارير إعلامية تربط بينه وبين حادثة اعتداء مروعة تعرضت لها عارضة الأزياء الشهيرة سيلفيا جيرسن في أحد مقاهي مدينة روتردام.
تفاصيل الواقعة: اعتداء وترويع بالسلاح
وفقاً لما أوردته قناة “RealityFBI”، تعرضت عارضة الأزياء الهولندية (40 عاماً) لاعتداء جسدي عنيف داخل مقهى يقع في شارع “بيرجسي دوربسترات”. وبحسب بيان صادر عن الشرطة الهولندية يوم الأحد، أقدم رجل مجهول الهوية على توجيه ضربات وركلات لجيرسن، ولم يكتفِ بذلك. بل أفادت تقارير إدارة أعمال العارضة بأن المعتدي قام بجرّها على الأرض. وقد أشهر سلاحاً نارياً في وجهها قبل أن يلوذ بالفرار من مسرح الجريمة، وسط حالة من الذعر بين المتواجدين. لحسن الحظ، أكدت التقارير أن إصابات جيرسن كانت طفيفة ولم تستدعِ نقلها للمستشفى.
اتهامات تطارد المدرب الهولندي
لم تتوقف الأنباء عند حدود الاعتداء، بل امتدت لتطال المدرب هينك تين كات، الذي يشغل حالياً منصب المدير الفني لمنتخب سورينام. ووجهت أصابع الاتهام للمدرب المخضرم بالقيام بـ “مساعدة” المعتدي على الهروب من الموقع. وقد وضعه ذلك في دائرة الضوء كمتورط محتمل في الواقعة، وهو ما أحدث صدمة في الأوساط الرياضية التي تعرف تين كات بتاريخه الطويل.
رد تين كات: “كنت هناك لتهدئة الأوضاع”
في أول تعليق له على هذه المزاعم خلال ظهوره في برنامج “De Oranjezomer”، أقر تين كات بتواجده في المقهى وقت الحادثة، لكنه رفض بشدة التهم الموجهة إليه. وقال تين كات في تصريحات مقتضبة: “بالفعل، كنت هناك، لقد ساعدت في تهدئة الأمور قليلاً”. وأضاف محاولاً التقليل من حدة الموقف: “لا أريد إثارة ضجة كبيرة حول هذا الأمر، لأنه لم يكن بتلك الخطورة، أريد أن أكتفي بهذا القدر”.
مسيرة تدريبية حافلة: من برشلونة إلى الخليج
يتمتع هينك تين كات بمسيرة مهنية تمتد منذ ثمانينيات القرن الماضي، حيث تحول من لاعب إلى مدرب له وزنه في أوروبا. برز نجمه بشكل لافت عندما عمل مساعداً لفرانك ريكارد في نادي برشلونة، حيث كان يُنظر إليه كالعقل المدبر الذي يغطي نقاط ضعف ريكارد التكتيكية. لهذا ساهم معه في حصد لقب دوري أبطال أوروبا ولقبي الدوري الإسباني. كما خاض تجارب تدريبية مع عمالقة مثل تشيلسي، وأياكس أمستردام الذي حقق معه كأس هولندا ودرع يوهان كرويف.
عربياً، كانت لتين كات محطات بارزة؛ حيث بدأ بوابته في المنطقة عبر الأهلي الإماراتي (2009-2010). ثم خاض تجربة قصيرة في دوري المحترفين السعودي مع نادي الاتحاد خلال موسم 2019-2020، والتي لم تتجاوز 11 مباراة. كما حقق لقبه الأخير في الملاعب الإماراتية مع نادي الجزيرة في موسم 2016-2017.
الحاضر والمستقبل: تعثر مع سورينام
يتولى تين كات حالياً قيادة منتخب سورينام منذ ديسمبر الماضي، في مهمة طموحة لم يكتب لها النجاح الكامل. فقد فشل في قيادة المنتخب للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وذلك بعد الخسارة القاسية أمام بوليفيا في نصف نهائي التصفيات. وبينما يترقب الرأي العام تفاصيل إضافية من التحقيقات حول حادثة روتردام، يبقى مستقبل تين كات المهني معلقاً بمدى توضيح الصورة الكاملة لما حدث في ذلك المقهى.


