طهران ، ايران – أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، الجمعة، أن تقديرات الوكالة تشير إلى أن المواد النووية الإيرانية لم تتعرض للنقل منذ آخر عملية تفتيش أُجريت عام 2025. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا الاستنتاج “لا يزال بحاجة إلى مزيد من التحقق والتأكد الميداني”.
جاءت تصريحات جروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة اليابانية طوكيو. كما أكد أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران تنص بشكل “صريح” على وضع الملف النووي الإيراني تحت إشراف ورقابة الوكالة الدولية.
وكشف جروسي عن بدء محادثات أولية مع الجانب الإيراني لتحديد آليات العمل. وشملت المحادثات وتيرة التفتيش والمواقع المستهدفة، قائلاً: “هناك اتفاق، ومن أجل الامتثال له يجب أن تتمكن الوكالة من الوصول إلى المواقع النووية وتفتيشها.. ونأمل أن نكون هناك قريباً”.
مخزون اليورانيوم تحت المجهر
وأوضح المدير العام أن الوكالة تمتلك سجلاً مهماً يتجاوز 400 كيلوجرام من المواد النووية الإيرانية. كما أشار إلى وجود كميات مخصبة بنسبتي 5% و20%. وهذا يشكل “مخزوناً كبيراً” من اليورانيوم.
وأشار جروسي إلى أن خيارات إيران تشمل تخفيض نسبة هذه المواد أو نقلها إلى الخارج. ومع ذلك، أكد أن تنفيذ أي من هذه الخطوات يظل رهن موافقة طهران.
تمويل أميركي ضخم لضمان منع الانتشار
في سياق متصل، كشفت شبكة “فوكس نيوز” أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى للحصول على 672 مليون دولار، ضمن طلب تمويل أوسع، لتغطية تكاليف إزالة مواد نووية إيرانية، ودعم عمليات التفتيش والتحقق.
ونقلت الشبكة عن مسؤول في البيت الأبيض أن التمويل سيُخصص للتعامل مع مواد حساسة مثل “سادس فلوريد اليورانيوم” ووقود المفاعلات البحثية. وأيضاً يهدف إلى توسيع نطاق كشف التهريب، إضافة إلى تعزيز فرق الدعم في حالات الطوارئ النووية بالشرق الأوسط، وذلك بهدف تقويض قدرة إيران على تطوير سلاح نووي.
تضارب المواقف: لا تسوية قبل الاتفاق النهائي
يأتي هذا الحراك الدولي وسط تجاذبات حادة بين واشنطن وطهران. فقد أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن بلاده لم تعقد اجتماعات مع جروسي في سويسرا. كما شدد على أن القضايا النووية لن تُحل إلا في إطار “اتفاق نهائي” يضمن رفع كافة العقوبات. بالإضافة إلى ذلك، نفى آبادي وجود أي برنامج يسمح حالياً بالوصول إلى المنشآت التي تعرضت للهجوم.
في المقابل، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن إيران وافقت “بشكل كامل ونهائي” على الخضوع لأعلى مستويات التفتيش النووي لأجل غير مسمى. كما اعتبر تصريحات طهران بهذا الشأن “كاذبة”، مما يضع مستقبل الرقابة الدولية على البرنامج النووي الإيراني في مهب التجاذبات السياسية المعقدة.


