واشنطن ، الولايات المتحدة – تصاعدت حدة الغضب في أوساط جماهير كأس العالم 2026، عقب النتيجة “المريبة” التي انتهت عليها مباراة منتخبي أستراليا وباراغواي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات. المباراة، التي انتهت بتعادل سلبي وصفه الكثيرون بأنه الأكثر بؤساً في تاريخ البطولة، أثارت شكوكاً واسعة حول وجود “تواطؤ” رياضي واضح. ويعتقد البعض أن ذلك حدث لتسهيل تأهل الفريقين معاً إلى الأدوار الإقصائية.
سيناريو محسوم مسبقاً
دخل المنتخبان اللقاء وهما يدركان حسابات المجموعة الرابعة المعقدة؛ حيث كان التعادل السلبي يمنح كلاً منهما أربع نقاط، كافية لضمان العبور إلى الدور التالي خلف منتخب الولايات المتحدة الأمريكية المتصدر. ومع صافرة النهاية في سان فرانسيسكو، تحقق السيناريو المتوقع. إذ ضمنت أستراليا المركز الثاني بفارق أهداف (صفر)، بينما حلت باراغواي ثالثة بفارق أهداف (-2). وهذا كان كافياً لتأهلهما ضمن أفضل المنتخبات أصحاب المركز الثالث.
غضب جماهيري وانتقادات لاذعة
هذه النتيجة “المحسومة مسبقاً” لم تمر مرور الكرام، حيث قوبلت بموجة انتقادات لاذعة على منصات التواصل الاجتماعي. وقد سخر المتابعون من الأداء الباهت الذي خلت فيه المباراة من أي فرص حقيقية، واصفين إياها بأنها “أسوأ مباراة في تاريخ كأس العالم، وربما في تاريخ البشرية جمعاء”.
وفي السياق نفسه، تساءل العديد من المشجعين عبر قناة “FS1” عن نزاهة المواجهة، حيث نقلت صحيفة “الصن” البريطانية تعليقات جماهيرية حادة تتهم المنتخبين بالتلاعب.
وقال أحد المغردين: “لقد كانت المباراة الأكثر وضوحاً التي تنتهي بالتعادل السلبي على الإطلاق؛ سيتأهل كلا الفريقين والجميع راضٍ، لقد تحولت كرة القدم إلى مسرحية”.
تساؤلات حول نزاهة المنافسة
تعكس هذه الانتقادات استياءً عاماً من تكتيكات “تسيير المباراة” التي تتبعها بعض المنتخبات لضمان التأهل بأقل جهد ممكن، مما يضرب جوهر المنافسة الرياضية الشريفة.
وبينما احتفل لاعبو الفريقين بالنتيجة التي منحتهم بطاقة العبور، تظل هذه المباراة وصمة في سجل البطولة. ويطالب المتابعون بضرورة مراجعة أنظمة التأهل التي تسمح بمثل هذه الحسابات التي تقتل روح كرة القدم وتحول أكبر حدث رياضي في العالم إلى “حصة تدريبية” خالية من الشغف والمنافسة الحقيقية.


