واشنطن ، الولايات المتحدة – شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي على ضرورة تضمين إجراءات دقيقة ومفصلة للتحقق من الأنشطة النووية الإيرانية ضمن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أن غياب آليات الرقابة سيجعل أي اتفاق مجرد خطوة شكلية بلا قيمة حقيقية. وأوضح جروسي في تصريحات أدلى بها للصحفيين خلال زيارته إلى سول أن إيران تمتلك برنامجًا نوويًا واسع النطاق وطموحًا. وهذا يستلزم وجود مفتشين تابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية على الأرض بشكل مستمر لضمان الشفافية والامتثال. كما شدد على أن أي اتفاق لا يتضمن هذا العنصر الرقابي سيكون “وهميًا” وغير قابل للتطبيق. وتأتي هذه التصريحات في وقت تصر فيه إيران على أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية. في المقابل، تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعدد من الدول الغربية أن طهران كانت تمتلك في السابق برنامجًا منظمًا لتطوير الأسلحة النووية حتى عام 2003. وهذا ما يثير الشكوك حول طبيعة أنشطتها الحالية.
وفي سياق متصل تشير تقديرات الوكالة إلى أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى ستين في المئة. وهذه نسبة تقترب بشكل كبير من مستوى التسعين في المئة المطلوب لإنتاج سلاح نووي. وهذا ما يعزز المخاوف الدولية من إمكانية تسريع التحول نحو الاستخدام العسكري إذا ما تم اتخاذ قرار سياسي بذلك. وكان جروسي قد صرح في وقت سابق بأن هذا المخزون قد يتيح لإيران القدرة على إنتاج ما يصل إلى عشر قنابل نووية في حال قررت توجيه برنامجها نحو الأغراض العسكرية. لذلك يفسر تشديده الحالي على ضرورة وجود نظام رقابي صارم كجزء أساسي من أي اتفاق قادم. وتعكس هذه التصريحات حجم التعقيد الذي يحيط بالمفاوضات المرتقبة بين واشنطن وطهران. إذ لا يقتصر التحدي على الوصول إلى اتفاق سياسي فحسب، بل يمتد إلى ضمان آليات تنفيذ دقيقة تمنع أي انحراف عن المسار السلمي للبرنامج النووي الإيراني.



