بيروت ، لبنان – أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن خياره السياسي الأول والأبرز يتمثل في التمديد لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان “اليونيفيل“. وقد شدد على أن وجود هذه القوات يلعب دوراً محورياً في مساعدة الأهالي على الثبات في قراهم وبلداتهم الحدودية. وأشار عون إلى أن هذا التواجد الدولي يعزز الاستقرار في المنطقة برمتها. بالإضافة إلى ذلك، يتم هذا من خلال التعاون والتنسيق المستمر مع الجيش اللبناني الذي يظل الضامن الأساسي والأول للأمن في جنوب البلاد.
رفض الضغوط الإسرائيلية المستمرة منذ عام
وفي هذا السياق، أشاد الرئيس اللبناني بالمبادرة النيابية والعريضة الواسعة الداعية إلى التمديد للقوات الدولية. واعتبر أن هذا التوجه يمثل الأولوية القصوى في ظل الظروف الراهنة الحرجة. كما كشف عون أن إسرائيل ترفض وجود اليونيفيل وتمارس ضغوطاً سياسية وميدانية مستمرة لإخراجها من الجنوب منذ نحو عام كامل. وهذا موقف يعاكس تماماً الرؤية اللبنانية الرسمية التي تطالب بإصرار على استمرار هذا الحضور الدولي الحيوي.
دراسة خيارات بديلة لضمان الحضور الدولي
وأوضح عون أن الحكومة اللبنانية تدرس حالياً مسارين رئيسيين للتعامل مع هذا الملف. الخيار الأول والأفضل هو التمديد لقوات اليونيفيل ضمن ولايتها الحالية ودون تعديل. بينما يتمثل الخيار الاحتياطي الثاني -في حال تعذر التمديد الأول- في اعتماد صيغة بديلة تضمن استمرار تواجد قوات دولية في الجنوب ضمن إطار قانوني دقيق. وشدد الرئيس اللبناني في ختام حديثه على أن الهدف الأساسي هو إحداث خرق دبلوماسي يضمن بقاء الحضور الدولي جنباً إلى جنب مع الجيش اللبناني. هذا من شأنه أن يعزز دور مؤسسات الدولة ويحفظ الاستقرار وسط تصاعد التحديات الأمنية والتعقيدات العسكرية التي تعصف بالمنطقة.


