طهران ، ايران – أعلن غلام حسين محسني إيجي، رئيس السلطة القضائية الإيرانية، خلال ترؤسه لاجتماع “المجلس الأعلى للقضاء”، أن الأعداء قد يلجؤون مجدداً إلى استخدام تكتيكات عدائية متنوعة. تشمل هذه التكتيكات الانقلابات، وإثارة الفتن، والعدوان العسكري المباشر. وأكد محسني إيجي ضرورة اليقظة التامة وعدم تجاهل نفوذ العدو ومؤامراته الخبيثة. تستهدف هذه المؤامرات زعزعة الوحدة الوطنية وتقويض القيم الإسلامية في البلاد.
وأضاف رئيس السلطة القضائية أن الطرف المقابل لم يقف مكتوف الأيدي، بل فرض “حرباً مشتركة شاملة” على الشعب والنظام الإيراني. في ذات السياق، أعرب عن ثقته التامة في قدرة المؤسسات الإيرانية على تجاوز هذه التحديات وتحقيق النصر. وفي شأن داخلي منفصل، أشار إلى احتمالية إجراء بعض التنقلات والتغييرات الإدارية لمسؤولين داخل المؤسسة القضائية. ودعا إلى عدم تأويل هذه الخطوات بأبعاد سياسية أو تفسيرها بغير مقاصدها المهنية البحتة.
الخارجية الإيرانية: لا قيمة لمهلة الستين يوماً مع واشنطن
وفي سياق متصل، عقد إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، مؤتمراً صحفياً أسبوعياً. أعلن فيه موقفاً حاسماً بشأن “اتفاق إسلام آباد”. وقد شدد على أنه “لا يوجد شيء اسمه مهلة 60 يوماً” في بنود مذكرة التفاهم. وأوضح بقائي أن طهران لا تبني قراراتها الاستراتيجية على أساس الإنذارات أو المواعيد النهائية المسبقة.
وأشار المتحدث إلى أنه كان مفترضاً انخراط الطرفين في مفاوضات جادة حول الملف النووي خلال تلك المدة. لكن الانتهاكات الأمريكية الواسعة أفقدت الوثيقة مضمونها وأدت إلى تعطل المحادثات تماماً. يذكر أن مهلة الـ 60 يوماً لاتفاق إسلام آباد المكون من 14 بنداً (الموقع في سويسرا يونيو الماضي بوساطة باكستانية) قد انقضت دون اتفاق لتمديدها.
اتهامات متبادلة وتعثر الجهود الدبلوماسية
من جهة أخرى، وجهت الولايات المتحدة اتهامات لإيران بالإخفاق في إعادة فتح الممرات البحرية بالكامل. بينما شددت طهران على رفضها أي تغيير بمضيق هرمز قبل رفع الحصار المالي والإفراج عن الأصول المجمدة. ومع تقارير صحفية تشير لاستعدادات إيرانية لتصعيد إقليمي عبر الحرس الثوري، تواصل الأطراف الوسيطة مساعيها عبر قنوات غير مباشرة لإنقاذ المسار الدبلوماسي.


