إسلام آباد ، باكستان – أشاد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، بالنتائج “الإيجابية والبناءة” التي تمخضت عنها الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورغنستوك السويسري. وفي أول تصريح له عقب اختتام الاجتماعات التي تأتي ضمن إطار “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، أكد شريف عزم بلاده على الاستمرار في لعب دور “نزيه وصادق”. كما شدد على دفع مسار الحوار قدماً نحو تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
خريطة طريق للسلام في 60 يوماً
عبر منصة “إكس”، أعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن ارتياحه لما تحقق من تقدم وصفه بـ “المشجع”. وأشار إلى أن الاجتماعات أسفرت عن وضع خريطة طريق واضحة تهدف للوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً. كما تتضمن المخرجات إنشاء لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي على مسار الوساطة. بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق سلسلة من المحادثات الفنية المكثفة التي ستستمر طوال الأسبوع في سويسرا.
دور محوري للقادة الباكستانيين
وثمّن رئيس الوزراء الباكستاني الجهود الدبلوماسية والأمنية التي قادت إلى هذا الإنجاز. وأشاد بشكل خاص بالدور “الحاسم والمثابر” لرئيس أركان الجيش، المشير عاصم منير. حيث وصف جهوده في توحيد المواقف بأنها كانت الركيزة الأساسية لنجاح المحادثات. كما توجه شريف بالشكر لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار. وشكر أيضاً وزير الداخلية محسن نقوي، على مساهماتهم في هذا الملف.
من جانبه، أشاد نائب رئيس الوزراء إسحاق دار بالروح البناءة التي أبدتها كل من واشنطن وطهران. وأكد أن فريق وزارة الخارجية الباكستانية سيواصل العمل عن كثب مع الأطراف المشاركة خلال الأيام القادمة لإجراء المحادثات الفنية اللازمة. بالإضافة إلى ذلك، أعرب دار عن تقديره الخاص لدولة قطر. كما وصفها بالشريك الاستراتيجي في عملية الوساطة إلى جانب باكستان.
سويسرا تستضيف الحوار الفني
وعلى الصعيد الميداني، غادر كبار المبعوثين الإيرانيين سويسرا يوم الاثنين بعد ماراثون تفاوضي طويل مع الجانب الأمريكي.
وبينما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن النقاشات النووية لم تدخل بعد في التفاصيل الدقيقة، إلا أن الأطراف اتفقت على إنشاء قنوات اتصال مباشرة لضمان عدم التصعيد في ملفين حيويين. الملف الأول هو تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز. أما الملف الثاني فهو العمل على تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان.
تأتي هذه التحركات وسط ترقب دولي كبير. حيث تراهن إسلام آباد والدوحة على أن هذه “الدبلوماسية الهادئة” ستنجح في تحويل التفاهمات السياسية إلى واقع ميداني مستقر. كما تأمل أن تنهي عقوداً من التوتر، وتضمن أمن الممرات المائية والاستقرار الإقليمي في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد.


