طهران ، ايران – تتجه الأنظار في طهران نحو مقر مجلس الشورى الإسلامي يوم الأحد المقبل. فقد أعلن عدد من النواب عن نيتهم تنظيم اعتصام مفتوح أمام مبنى البرلمان احتجاجاً على استمرار إغلاق القاعة العامة لأكثر من مئة يوم. كما أن تحرك نواب البرلمان الإيراني، الذي أعلن عنه النائب كامران غضنفري عبر منصة “X”، يعكس حالة من الغضب المتزايد داخل الأوساط البرلمانية. ويعود ذلك نتيجة لتعطل الدور التشريعي والرقابي للمجلس.
“حصار المجلس” وانتقادات حادة
وتتزايد الضغوط من قبل تيار “جبهة الاستقرار” (بايداريتشي) داخل البرلمان. فقد انتقد نواب مثل حامد راسائي وحسين سامسامي ما وصفوه بـ”حصار المجلس”. وأكدوا أن إغلاق القاعة العامة عطّل الأدوات الدستورية الأساسية، مثل استجواب الوزراء أو إصدار بيانات رسمية تجاه القضايا الوطنية. من جهة أخرى، تساءل راسائي باستنكار عن الجهة التي تملك سلطة إغلاق البرلمان وتغييب صوت ممثلي الشعب عن ملفات مفصلية. ومن بين تلك الملفات المفاوضات الدبلوماسية الأخيرة ومذكرات التفاهم، معتبراً أن الإغلاق يهدف إلى “إسكات أصوات البرلمانيين”.
في المقابل، يرى مراقبون سياسيون، مثل الناشط الأصولي محمد مهاجري، أن هذا الضغط من قبل المتطرفين في البرلمان لا يبتعد عن الحسابات الفئوية. وصرح مهاجري لصحيفة “أرمان ملي” بأن هذه الجماعة تسعى لاستغلال منصة البرلمان لمصالحها الخاصة. وأضاف مشيراً إلى أن تصرفاتهم تهدف لعرقلة المسارات السياسية الحالية التي يقودها محمد باقر قاليباف.
تسريبات “مجتبى خامنئي” تشعل الجدل
وتزامن هذا التوتر مع أزمة إعلامية كبرى عقب تصريحات النائب محمود نابويان، عضو لجنة الأمن القومي، في برنامج تلفزيوني؛ حيث زعم أن مجتبى خامنئي وضع قائمة من 11 شرطاً للمفاوضات. وتتضمن هذه الشروط تعويضات مالية من الولايات المتحدة وضمان حق تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى السيادة على مضيق هرمز.
هذه التصريحات أثارت ردود فعل رسمية فورية وعنيفة. إذ تم وقف بث البرنامج بالكامل، وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن إقالة المدير العام للشبكة الإخبارية المعنية. كما تم التلويح بملاحقة نابويان قانونياً بتهمة “كشف أسرار بالغة الحساسية”.


