تتمحور الاستراتيجية الأمريكية حول تشديد الخناق على قدرة طهران على تصدير النفط، وهو الشريان الحيوي لاقتصادها. يتم ذلك في محاولة لإجبار القيادة الإيرانية على العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق نووي جديد بشروط أكثر صرامة.
وبالرغم من التركيز على الأدوات الاقتصادية والضغط البحري، إلا أن الرئيس الأمريكي لم يستبعد الخيارات الأخرى. كما ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية استئناف العمل العسكري إذا اقتضت الضرورة.
وفي سياق متصل، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، بأن حملة الضغوط العسكرية والاقتصادية المكثفة بدأت تؤتي ثمارها. وذكرت أنها أدت إلى زيادة حالة “اليأس” داخل إيران.
وأكدت ويلز أن الإدارة الأمريكية تمتلك كافة الأدوات والوقت اللازمين لمواصلة هذا النهج. كما شددت على أن الهدف هو الوصول إلى ما وصفته بـ “أفضل صفقة” تخدم المصالح الأمريكية وتضمن أمن المنطقة.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه الأسواق العالمية مراقبة دقيقة لممرات الملاحة الدولية، خاصة في ظل تتبع ترامب المسبق للوضع في مضيق هرمز وقناة السويس.
ويمثل التوجه نحو الحصار البحري الطويل تحولاً في ميزان القوى. وتسعى واشنطن لاستغلال نفوذها البحري لتحقيق مكاسب سياسية دون الانزلاق بالضرورة إلى مواجهة برية شاملة. كما تعتمد على استنزاف الموارد الإيرانية وتعطيل حركة ناقلات النفط بشكل كامل.