الإعدامات السياسية: استهداف معتقلي الاحتجاجات
وفقًا لإحصاءات منظمة “هينغاو” لحقوق الإنسان، شكل السجناء السياسيون النسبة الأكبر من المنفذ بحقهم الإعدام، بواقع 14 سجينًا، أي ما يعادل 54% من إجمالي الحالات. وتنوعت التهم الموجهة إليهم بين “الحرب”. كذلك وُجهت إليهم تهمة الانتماء لـ”منظمة مجاهدي خلق” والتجسس لصالح إسرائيل.
وشملت القائمة أسماء شباب معتقلين على خلفية احتجاجات يناير، منهم:
أمير حسين حاتمي (19 عامًا) وأبو الحسن منتظر ووحيد بني أمريان، الذين أُعدموا في سجن قزل حصار بكرج في 4 أبريل.
محمد أمين بيغلاري وشاهين واهيبرست كلوري (5 أبريل)، وعلي فهيم (6 أبريل) في ذات السجن.
كما نُفذ الحكم بحق مهدي فريد وسلطان علي شيرزادي فخر بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
اختُتم الشهر بإعدام الشاب اللوري ساسان آزادوار (21 عامًا) في سجن أصفهان المركزي في 30 أبريل.
انتهاكات قانونية وإعدامات سرية
أشار التقرير إلى أن 58% فقط من هذه الحالات (15 حالة) تم الإعلان عنها عبر المصادر الرسمية أو المواقع التابعة للسلطة القضائية. بينما نُفذت 14 حالة إعدام سرًا ودون علم العائلات، مما حرمهم من حق “اللقاء الأخير”. ومن بين الضحايا، نُفذ حكم الإعدام في سجن تبريز المركزي بحق حنيفة عواندي (24 عامًا)، وهي ضحية لزواج القاصرات، بتهمة قتل زوجها.
التوزيع العرقي والجغرافي
توزعت الإعدامات إثنيًا لتشمل 12 سجينًا فارسيًا (46%)، و7 أتراك (27%)، بالإضافة إلى سجناء من الكرد واللور والبلوش. وجغرافيًا، سجلت محافظة البرز أعلى معدل بتنفيذ 11 حالة إعدام في سجونها. تلتها محافظتا أذربيجان الشرقية وأصفهان. وتؤكد هذه البيانات أن السلطة القضائية الإيرانية لا تزال تستخدم عقوبة الإعدام كأداة للضغط السياسي. خاصة ضد المشاركين في التحركات الشعبية، وسط تعتيم رسمي على أكثر من نصف الحالات المنفذة.