طهران ، ايران – أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، يوم الثلاثاء، أن المفاوضات الرباعية الأخيرة التي جرت في سويسرا لم تتضمن مباحثات تفصيلية بشأن الملف النووي أو العقوبات. ولكن شددت الوزارة على أن هذه الملفات ستكون محور نقاشات موسعة خلال فترة الـ60 يوما التالية لتوقيع مذكرة التفاهم.
الخارجية الإيرانية: لا مفاوضات نووية في سويسرا
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحفي، أن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها تعتمد على مبدأ الاحترام المتبادل والالتزام بالواقع. كما حذر من أن “أي خطاب متعال سيقوض مسار الاتفاق”.
وكشف بقائي عن تشكيل مجموعة عمل متخصصة لتنفيذ بنود المذكرة. علاوة على ذلك، شدد على أن وقف الاعتداءات على لبنان يعد ركيزة أساسية لا تتجزأ من الالتزامات الأمريكية في هذا الاتفاق.
كما أعلن عن آلية تنسيق خماسية تضم إيران، قطر، باكستان، الولايات المتحدة، ولبنان. وتهدف هذه الآلية إلى منع التصعيد ومراقبة وقف إطلاق النار في لبنان بشكل دقيق.
السفير إيرواني: إحراز تقدم في المحادثات الفنية
من جهته، كشف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، عن إحراز “تقدم جيد” خلال المحادثات الفنية بين طهران وواشنطن في سويسرا. وأوضح إيرواني في تصريحات إعلامية أن المحادثات الرئيسية المتعلقة بمضيق هرمز ستجرى بشكل ثنائي بين إيران وعمان. ثم تتبعها مشاورات موازية مع الأطراف الموقعة على مذكرة التفاهم. وأكد إيرواني أن الملف اللبناني حاضر بقوة في المفاوضات، كما جدد التأكيد على رفض أي هجمات جديدة ضد لبنان.
إدارة مضيق هرمز: مرحلة جديدة
في سياق متصل، أكدت طهران عزمها على تولي إدارة مضيق هرمز، وذلك مع اختتام الجولة الأولى من المفاوضات الرامية لإنهاء حالة الحرب في الشرق الأوسط.
وفي تصريحات لافتة، أكد كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن الوضع في مضيق هرمز “لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”. ومع ذلك، شدد على أن الممر المائي سيخضع لإدارة طهران بالكامل وبما يتماشى مع القانون الدولي.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد تغيرا جوهريا في وضع المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية. فقبل اندلاع المواجهات الأخيرة في 28 فبراير، لم يكن المضيق يخضع لإدارة جهة محددة. إلا أن إيران تسعى اليوم لفرض واقع جديد يمنحها سلطة إدارية عليه.
وتظل الأنظار متجهة نحو التفاهمات التي ستتبلور خلال الشهرين المقبلين. ويعتمد استمرار الهدوء على نجاح قنوات الحوار والمفاوضات الفنية التي تقودها مسقط وطهران. وتأتي هذه المساعي في محاولة لتثبيت دعائم استقرار إقليمي جديد بعد فترة من التوترات العسكرية العنيفة.


