بروكسل ، بلجيكا – أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في تصريحات صحفية أدلت بها لصحيفة “دي فيلت” الألمانية اليومية، أن الاتحاد الأوروبي يعتزم بحزم توسيع نطاق العقوبات المفروضة على روسيا بشكل كبير وغير مسبوق خلال الأشهر المقبلة. تأتي هذه الخطة في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق الاقتصادي والسياسي على موسكو لوقف حربها المستمرة في أوكرانيا.
وأكدت كالاس أن العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضها الاتحاد الأوروبي حتى الآن قد كبدت روسيا ثمنا باهظا وفادحا بالفعل على كافة المستويات. كما أوضحت أن هذه الإجراءات الحازمة نجحت بفاعلية كبيرة في حرمان آلة الحرب الروسية من أكثر من تريليون يورو، وهو ما يوازي نحو 1.16 تريليون دولار أمريكي. هذا الأمر أثر بشكل مباشر على قدرة استمرار العمليات العسكرية الروسية.
توسع قياسي في الكيانات المستهدفة
وفي سياق متصل، كشفت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية عن نيتها التقدم بخطوات عملية قريبة، قائلة: “سأطرح في الخريف المقبل قوائم العقوبات الأوسع نطاقا والأكثر شمولا منذ بدء الحرب”. وأضافت مؤكدة على الأثر المرتقب لهذه الحزمة: “بمجرد اعتمادها والاتفاق عليها رسميا، ستؤدي هذه العقوبات فورا وبشكل مباشر إلى زيادة العدد الإجمالي للكيانات الروسية الخاضعة للعقوبات الأوروبية بمقدار الثلث”.
وشددت كالاس على ضرورة الحفاظ على الزخم الضاغط. كما أكدت قناعتها الراسخة بأن الضغط الدولي والمؤسسي يجب أن يستمر في التصاعد المستمر حتى تتخذ موسكو القرار الفعلي بإنهاء حربها ووقف نزيف الدم في أوكرانيا. ورغم هذه التصريحات القوية، لم تذكر كايا كالاس مزيدا من التفاصيل الدقيقة أو المواعيد الزمنية المحددة بشأن توقيت إصدار هذه الحزمة الجديدة أو تفاصيل القطاعات المستهدفة فيها.
خلفية العقوبات الأوروبية المستمرة
يأتي هذا التصعيد الدبلوماسي والاقتصادي المرتقب بعد أن كان الاتحاد الأوروبي قد وافق في شهر يوليو الماضي على أحدث حزمة عقوبات سابقة ضد روسيا على خلفية استمرار حربها في أوكرانيا. تضمنت تلك الحزمة فرض قيود صارمة وإضافية على القطاع المصرفي الروسي فضلا عن شبكات العملات المشفرة في البلاد. وذلك في مسعى مستمر لسد الثغرات المالية ومنع موسكو من الالتفاف على القيود الدولية المفروضة عليها منذ اندلاع الأزمة.


