واشنطن ، الولايات المتحدة – سجلت أسعار الذهب ارتفاعا طفيفا خلال تداولات يوم الاثنين، مدعومة بصورة رئيسية بحالة التراجع التي أصابت العملة الأمريكية (الدولار). كذلك دعمت تبعات البيانات الاقتصادية الضعيفة الأخيرة التي صدرت وألقت بظلالها على توقعات الأسواق الأسعار. وقد قلل ذلك بصورة ملحوظة من التوقعات القائلة باحتمالية إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل.
أداء عقود الذهب الفورية والآجلة
وفي التفاصيل، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.4% ليصل إلى مستوى 4391.07 دولارا للأونصة بحلول الساعة 02:48 بتوقيت غرينتش. الأداء الإيجابي يأتي في أعقاب تسجيل الأسعار لمستويات قياسية تعد الأعلى في أكثر من شهرين خلال الأسبوع الماضي. وعلى نفس المنوال، صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي للتسليم في شهر ديسمبر المقبل بنسبة 0.3%. وقد استقرت عند مستوى 4448.10 دولارا للأونصة، مما يعكس استمرار الزخم الشرائي على المعدن الأصفر وسط حالة عدم اليقين المسيطرة على الأسواق العالمية.
صداء الارتفاع يشمل بقية المعادن النفيسة
لم يقتصر الارتفاع على الذهب فحسب، بل امتد ليشمل قطاع المعادن النفيسة بأكمله؛ حيث حققت الفضة مكاسب ملحوظة بنسبة 1.4% مسجلة 65.53 دولارا للأونصة. أيضا، صعد معدن البلاتين بنسبة 0.3% ليبلغ 1752.36 دولارا، بينما سجل البلاديوم الزيادة الأكبر بنسبة بلغت 1.6% ليصل إلى مستوى 1333.35 دولارا للأونصة.
تأثير تراجع الدولار والبيانات الاقتصادية الأمريكية
ساهم تراجع مؤشر الدولار بنسبة طفيفة بلغت 0.1% في تقديم دعم إضافي للأسعار، حيث أدى هذا الانخفاض إلى جعل الذهب -المقوم بالعملة الأمريكية- أكثر جاذبية وأقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى. وفي السياق الاقتصادى ذاته، جاءت البيانات الأمريكية الأخيرة لتؤكد تباطؤ الضغوط التضخمية. كما شهدت تراجع أرقام الوظائف غير الزراعية خلال شهر يوليو الماضي، جنبا إلى جنب مع مؤشرات اقتصادية ضعيفة أخرى.
هذه المعطيات أدت مباشرة إلى انخفاض حاد في احتمالات وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع شهر سبتمبر القادم لتصل إلى 30% فقط، مقارنة بنحو 47% المسجلة في الشهر السابق، وذلك وفقا لأحدث قراءات أداة “فيدواتش” (FedWatch) التابعة لشركة مجموعة بولاية شيكاغو (CME). وتتجه أنظار المستثمرين والمحللين في الوقت الراهن ترقبا لصدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو يوم الأربعاء القادم. ويبحث الجميع عن أي مؤشرات أو إشارات جديدة توضح مسار السياسة النقدية الأمريكية المقبل.


