دمشق ، سوريا – رفعت السلطات السورية مستوى الجاهزية في المناطق القريبة من نهر الفرات، بعد تسجيل زيادة في تدفقات المياه. جاء ذلك وسط تحركات احترازية لمتابعة تطورات الوضع المائي والاستعداد للتعامل مع أي ارتفاع إضافي في منسوب النهر. وتركزت إجراءات الاستعداد في المناطق الواقعة بمحافظتي الرقة ودير الزور، إلى جانب الأراضي الزراعية والمناطق المنخفضة القريبة من مجرى الفرات. وتعمل فرق الطوارئ على مراقبة مستويات المياه بصورة مستمرة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن خطة للإنذار المبكر ورفع درجة الاستعداد، مع تجهيز المعدات والآليات اللازمة للتدخل السريع حال حدوث أي تطورات مفاجئة أو زيادة كبيرة في تدفقات المياه. وأكدت الجهات المختصة أن الوضع لا يزال تحت المتابعة. بالإضافة إلى ذلك، قالت إن إجراءات الطوارئ تأتي في إطار الاستعداد والوقاية، بهدف الحد من المخاطر المحتملة وحماية السكان والمنشآت والأراضي الزراعية الواقعة بالقرب من النهر.
كما جرى التنبيه على السكان والمزارعين بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن المناطق المحاذية لمجرى النهر، خاصة في الأماكن التي قد تشهد ارتفاعا في سرعة المياه أو تغيرا مفاجئا في المناسيب. ويحظى نهر الفرات بأهمية كبيرة بالنسبة لسوريا، إذ يمثل مصدرا رئيسيا لمياه الشرب والري. كما ترتبط به منظومة واسعة من السدود والمنشآت المائية التي تؤدي دورا أساسيا في توفير المياه والطاقة ودعم النشاط الزراعي. وتواصل الجهات السورية متابعة حركة المياه والتدفقات الواردة، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا طرأت تغيرات جديدة على مستويات النهر. في هذا الوقت، تظل إدارة الموارد المائية والتعامل مع أي ارتفاعات مفاجئة من أبرز الأولويات في المناطق الواقعة على امتداد الفرات.


