دمشق ، سوريا – في ظل التطورات الميدانية الأخيرة التي شهدها حوض نهر الفرات، أعلن وزير الطاقة السوري، محمد البشير، عن تحسن تدريجي في الوضع المائي. ووجه رسالة طمأنة لسكان محافظتي الرقة ودير الزور الذين عانوا خلال الأيام الماضية من تبعات الارتفاع المفاجئ في مناسيب المياه.
إجراءات فنية للسيطرة على الفيضان
وأوضح البشير، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا)، أن الفرق الفنية العاملة في سد الفرات اتخذت خطوات عاجلة لاحتواء التدفق المائي الزائد. حيث تم إغلاق البوابة رقم 4 من مفيض السد. وأكد الوزير أن هذا الإجراء أدى إلى خفض كميات التمرير المائي لتصل إلى قرابة 1400 متر مكعب في الثانية. وشدد أيضا على أن الكوادر الفنية تواصل عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية على مدار الساعة. يتم ذلك لضمان عودة المناسيب إلى مستوياتها الآمنة والطبيعية بشكل تدريجي ومدروس.
خسائر إنسانية وزراعية
يأتي هذا التحسن الميداني عقب إعلان وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري، رائد الصالح، يوم الجمعة، عن حصيلة ثقيلة للأضرار التي خلفها الفيضان. وأشار الصالح إلى أن ارتفاع منسوب مياه النهر تسبب في تضرر نحو 2400 عائلة بشكل مباشر في محافظة دير الزور.
وأوضح وزير الطوارئ أن الفيضانات طالت مناطق واسعة، لا سيما “الحوائج النهرية” والمساحات الشاسعة التي كانت مستثمرة في النشاط الزراعي. وهذا ألحق خسائر مادية فادحة بالمحاصيل والبنية التحتية المحلية.
وفيما يخص الجانب الإنساني، أكد الصالح أنه لم يتم تسجيل خسائر بشرية جديدة جراء الفيضان. إلا أنه جدد التحذيرات الشديدة التي أصدرتها الوزارة سابقا بشأن مخاطر السباحة في مجرى النهر خلال هذه الفترة. كما أشار إلى وفاة عدد من الأطفال غرقا في الأيام الماضية نتيجة تجاهل هذه التحذيرات. ويأتي ذلك في ظل الظروف الجوية والمائية المتقلبة.
وتسعى السلطات المحلية حاليا، بالتنسيق مع الجهات المعنية، إلى تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمناطق المتضررة في دير الزور والرقة. كما تعمل على بحث آليات تعويض العائلات التي فقدت مصادر رزقها جراء غرق الأراضي الزراعية. ويأتي ذلك وسط دعوات للمواطنين بالبقاء على تواصل مع غرف العمليات الرسمية واتباع تعليمات السلامة الصارمة حتى انتهاء حالة الاستنفار المائي بشكل كامل.


