بيروت ، لبنان – أفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الأربعاء، بأن البرلمان اللبناني قد أقر بشكل رسمي مشروع قانون العفو العام الذي طال انتظاره لسنوات طويلة. ومن المرجح أن يستفيد منه تباعا آلاف الموقوفين والمحكومين والمطلوبين. وتعد هذه خطوة هي الأولى من نوعها في البلاد منذ عام 1991. وتهدف إلى طي صفحة ثقيلة من أزمة السجون المكتظة.
تفاصيل إقرار قانون العفو والتعديلات الجوهرية
وقد جرى إقرار القانون خلال جلسة تشريعية انعقدت اليوم الأربعاء، تماما كما ورد من اللجان النيابية المشتركة. مع ذلك، تم إدخال عدد من التعديلات الجوهرية والأساسية التي تتعلق بمسائل الحق الخاص، وشروط إخلاء السبيل، وآلية المحاكمة خارج السجن. ومن أبرز التعديلات التي تم اعتمادها في الجلسة، تخفيض شرط مدة إخلاء السبيل من 14 سنة سجنية إلى 12 سنة فقط. إضافة إلى حذف كلمة “مبرم” من المواد القانونية المرتبطة. وهذا لكي يقتصر إخلاء السبيل حصريا على كل من ليس بحقه أي حكم قضائي صادر نهائيا، وليس فقط الأحكام المبرمة.
خلفيات التشريع ومعالجة أزمة السجون
وجاء هذا التطور التشريعي الهام بعد مخاض طويل امتد لأشهر من النقاشات المحتدمة والخلافات السياسية العميقة حول نطاق العفو العام والجرائم المستثناة منه، مثل الجرائم الخطيرة وحقوق الأفراد الشخصية. وذلك في سياق مساع حثيثة لمعالجة ظاهرة الاكتظاظ البشري المزمن داخل السجون اللبنانية. وقد سبق جلسة اليوم إقرار قانون آخر يوم الثلاثاء. وينص هذا القانون على إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بالأشغال الشاقة المؤبدة والمشددة.
ويذكر أن الجلسة التشريعية التي أقر فيها قانون العفو شهدت مقاطعة ملحوظة وغيابا تاما لنواب كل من “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”. وهذا يعكس انقساما سياسيا مستمرا حيال تفاصيل التسوية التشريعية وملابساتها. كما يحدث ذلك وسط ترقب شعبي وقانوني لآليات التطبيق العملي لهذا القانون وانعكاساته على الواقع الحقوقي في لبنان.


