واشنطن ، الولايات المتحدة – شهدت أسعار الذهب انتعاشاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم، لترتفع من أدنى مستوى سجلته في شهر واحد خلال الجلسة السابقة. ورغم هذا الارتفاع، يرى الخبراء أن المكاسب تظل تحت ضغط حذر بسبب الارتفاع المستمر في أسعار النفط. وهذا الأمر يعزز المخاوف العالمية من استمرار معدلات التضخم المرتفعة. كما يدعم بقاء أسعار الفائدة عند مستويات قيادية لفترة أطول مما كان متوقعاً.
أداء الأسعار في الأسواق الفورية والآجلة
وبحلول الساعة 04:17 بتوقيت غرينتش، صعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4553.69 دولاراً للأونصة، بعد موجة هبوط حادة دفعته في وقت سابق إلى مستويات لم يشهدها المعدن الأصفر منذ نهاية مارس الماضي. وفي سياق متصل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة طفيفة بلغت 0.1% لتستقر عند 4565.10 دولاراً. ويأتي هذا الارتداد الفني بعد أن وجد المعدن دعماً عند مستويات سعرية جاذبة. وهذا الأمر حفز المستثمرين على العودة لعمليات الشراء، خاصة مع اعتبار الذهب ملاذاً آمناً في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية.
تحليل السوق: “اقتناص الفرص” هو المحرك
وتعليقاً على هذا التحرك، أوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة KCM Trade، أن الهبوط الأخير خلق حالة من الزخم الشرائي، قائلاً: “يمثل الذهب فرصة استثمارية قيّمة للمتداولين عند المستويات الحالية. لذا فإن عمليات الشراء عند الانخفاض تلعب دوراً أساسياً في جهود انتعاش الذهب اليوم”.
تحديات تلوح في الأفق
وعلى الرغم من هذا الانتعاش، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على الأسواق. فارتفاع أسعار الطاقة والنفط يغذي التوقعات بأن البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قد تضطر للحفاظ على سياسة نقدية متشددة.
وبما أن الذهب لا يدر عائداً، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته. ولهذا السبب ظهرت القيود التي كبحت جماح صعود المعدن الأصفر اليوم. كما منعته تلك القيود من تحقيق قفزات سعرية أكبر. ويبقى الذهب الآن في منطقة ترقب. وفي هذا السياق ينتظر المستثمرون بيانات اقتصادية جديدة حول التضخم والوظائف لتحديد الاتجاه القادم للأسواق العالمية.


