بورغنستوك ، سويسرا – في خطوة دبلوماسية مكثفة، انطلقت اليوم الأحد في سويسرا .جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بوساطة قطرية وباكستانية. يهدف هذا إلى التوصل إلى “اتفاقية شاملة ودائمة” تغطي البنود الواردة في مذكرة التفاهم بين الطرفين. وأكدت وزارة الخارجية القطرية بدء هذه الاجتماعات، معربة عن تطلعها لأن تفضي هذه الجهود إلى تسوية دائمة تنهي التوترات القائمة.
وفي طهران، أوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن جدول أعمال اليوم يتضمن اجتماعات ثنائية مكثفة مع الوسطاء القطريين والباكستانيين في الصباح. تلي هذه الاجتماعات لقاءات رباعية تجمع الوفدين الإيراني والأمريكي بوجود الوسيطين في فترة ما بعد الظهر.
الملف اللبناني يتصدر الأجندة
تتصدر قضية الصراع في لبنان المشهد في محادثات اليوم، حيث شدد بقائي على أن المفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطة بخمسة بنود محددة، على رأسها وقف إطلاق النار على كافة الجبهات.
وانتقد بقائي ما وصفه بـ”عجز أو عدم رغبة” الولايات المتحدة في فرض التزام “الكيان الصهيوني” بوقف إطلاق النار. وأوضح أن الانتهاكات المستمرة لاتفاقيات التهدئة في لبنان تعد العائق الأكبر أمام المضي قدماً في بنود المذكرة.
وعلى هامش القمة، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظيره السويسري. في نفس الوقت، شهدت سويسرا وصول شخصيات بارزة. يقود الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف إلى جانب عراقجي، بينما يقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس المنتخب جيه دي فانس. كما وصل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف برفقة رئيس أركان الجيش، عاصم منير، تأكيداً على دور إسلام أباد المحوري في هذه الوساطة.
جدل مضيق هرمز
في غضون ذلك، خيمت التوترات الأمنية على أجواء المحادثات بعد إعلان “القيادة المركزية لختم الأنبياء” الإيرانية يوم السبت نيتها إغلاق مضيق هرمز رداً على استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان وما وصفته بـ”تلكؤ أمريكا في تنفيذ التزاماتها”. إلا أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) سارعت إلى دحض هذه المزاعم. أكدت في بيان صباح اليوم الأحد أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية. كما نفت وقوع أي تعطيل للمرور الآمن للسفن عبر هذا الممر الحيوي.
وتأتي هذه المحادثات وسط آمال دولية بأن تنجح الوساطة القطرية والباكستانية في منع انزلاق المنطقة نحو تصعيد عسكري شامل. خاصة وأن النجاح في الملف اللبناني يعد مفتاحاً رئيسياً لتنفيذ باقي بنود المذكرة المتفق عليها. إذ تعول عليها القوى الدولية لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط.


