بورغنشتوك، سويسرا – انطلقت في منتجع بورغنشتوك السويسري جولة جديدة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بمشاركة وفدين رفيعي المستوى من البلدين. تأتي هذه الجولة في خطوة تهدف إلى متابعة تنفيذ التفاهمات الأخيرة وبحث آليات الالتزام المتبادل بين الجانبين.
ويقود الوفد الأمريكي نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، فيما يترأس الوفد الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف. ذلك يأتي وسط حضور مسؤولين من قطر وباكستان بصفة داعمة للمحادثات ومشاركة في الجهود الرامية إلى تسهيل الحوار بين الطرفين.
وفدان رفيعا المستوى
تأتي جولة المفاوضات بعد سلسلة اتصالات ومشاورات سياسية وفنية شهدتها الأيام الماضية. وتسعى واشنطن وطهران إلى الانتقال من مرحلة التفاهمات العامة إلى مناقشة خطوات التنفيذ العملية، بما يشمل الالتزامات السياسية والاقتصادية والأمنية الواردة في الاتفاق.
ويضم الوفد الإيراني عدداً من كبار المسؤولين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي ومساعدون وخبراء معنيون بالملفات التفاوضية. من جهة أخرى، يرافق فانس فريق من المسؤولين والخبراء الأمريكيين المختصين بمتابعة الاتفاق.
دور قطري وباكستاني
ويحضر مسؤولون من قطر وباكستان جلسات المفاوضات في إطار الجهود الإقليمية الداعمة للحوار. الجدير بالذكر أن البلدين لعبا خلال الأشهر الماضية أدواراً سياسية ودبلوماسية للمساعدة في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
ويرى مراقبون أن مشاركة الدوحة وإسلام آباد تعكس رغبة الأطراف المختلفة في توفير بيئة تفاوضية مستقرة. هذا يسهم في تجاوز العقبات التي قد تواجه تنفيذ الاتفاق.
ملفات التنفيذ على الطاولة
ومن المتوقع أن تركز المفاوضات على آليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة، والجداول الزمنية الخاصة بها، إضافة إلى إجراءات بناء الثقة بين الجانبين وضمان استمرارية التفاهمات التي تم التوصل إليها مؤخراً.
وتحظى هذه الجولة بمتابعة دولية واسعة. ويأتي ذلك نظراً لما قد يترتب عليها من انعكاسات على الاستقرار الإقليمي ومستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران. هناك آمال بأن تمهد نتائجها لمرحلة جديدة من التفاهم والتعاون بين الطرفين.


