واشنطن ، الولايات المتحدة – صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، السبت، على تعيين تود بلانش، المحامي الشخصي السابق للرئيس دونالد ترامب، وزيراً للعدل. جاء ذلك بعد أن تجاهل الجمهوريون في المجلس مخاوف الديمقراطيين بشأن تسييس الوزارة، بحسب ما أفادت وكالة “فرانس برس”.
الأغلبية الجمهورية تحسم التصويت
وجاءت المصادقة الرسمية في جلسة حاسمة شهدت انقساماً واضحاً. حظي بلانش بدعم الأغلبية الجمهورية الضئيلة ليُعتمد في المنصب بفارق صوت واحد فقط، مسجلاً 50 صوتاً مقابل 49. في الفترة الأخيرة تولى بلانش حقيبة وزارة العدل بالإنابة، بعد أن راكم خبرة قانونية وثيقة بترامب. وقد مثله كمحامٍ خاص في عدة محاكمات جنائية بارزة سبقت انضمامه الرسمي للإدارة.
مخاوف من “حملة انتقام” وتسوية ضريبية مثيرة للجدل
يرتبط بلانش ارتباطاً وثيقاً بما يصفه الديمقراطيون بـ”حملة انتقام” يقودها ترامب ضد خصومه السياسيين. وبالإضافة إلى ذلك، لعب دوراً بارزاً في المساعدة بالتفاوض على تسوية قانونية مثيرة للجدل ترتبط بدعوى قضائية أقامها ترامب بقيمة 10 مليارات دولار على مصلحة الضرائب الأمريكية، على خلفية الكشف غير القانوني عن سجلاته الضريبية. كما شملت بنود التسوية المقترحة إعفاء ترامب من التدقيق الضريبي عن سنوات سابقة. وتم أيضاً إنشاء صندوق مالي بقيمة 1.776 مليار دولار لتعويض الأشخاص الذين يدعون أن وزارة العدل استهدفتهم بشكل غير عادل.
انتقادات حادة من ضحايا جيفري إبستين
إلى جانب الجدل السياسي والضريبي، طالت تود بلانش انتقادات لاذعة من قِبل ضحايا جيفري إبستين. وكان ذلك بسبب طريقة تعامله مع ملفات نشر التحقيق المتعلقة بالمموّل الراحل المُدان بجرائم جنسية، والذي كانت تربطه في السابق علاقة وثيقة وموثقة بالرئيس دونالد ترامب. ويأتي هذا التعيين ليمثل خطوة رئيسية في إعادة هيكلة الأجهزة القضائية والأمنية الأمريكية تحت الإدارة الحالية.


