واشنطن ، الولايات المتحدة – أقر مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، إجراء تمويليا مؤقتا لتأمين ميزانيات الوكالات الاتحادية حتى الحادي عشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل. وتأتي خطوة الشيوخ الأمريكي في المشهد السياسي الأمريكي بهدف تجنب إغلاق حكومي اتحادي وشيك. يأتي هذا وذلك قبل أسابيع قليلة من موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني، وفقا لما أفادت به وكالة “رويترز”.
وتعد أزمات التمويل الحكومي ومخاطر الإغلاق الفيدرالي شأنا متكررا ومألوفا في أروقة السياسة الأمريكية. وغالبا ما تتكشف هذه الأزمات عندما يفشل الكونغرس بغرفتيه في إقرار الميزانية العامة للبلاد. كما تحدث أيضا عندما لا يتم التوصل إلى اتفاق بشأن قرارات التمويل المؤقتة قبل انتهاء الأجل المحدد للإنفاق الحكومي.
ويترتب على وقوع أي إغلاق حكومي في الولايات المتحدة تعليق فوري للأنشطة والمشاريع غير الضرورية في مختلف المؤسسات والوكالات الاتحادية. كما يسفر هذا الشلل عن منح مئات الآلاف من الموظفين المدنيين إجازات إجبارية غير مدفوعة الأجر. وبالتالي يتسبب ذلك في شلل جزئي للخدمات الحكومية العامة ويخلق ضغوطا اقتصادية ومالية واسعة النطاق على الصعيد المحلي.
تسعى القيادات السياسية في واشنطن من خلال هذا التمويل المؤقت إلى كسب وقت إضافي. كذلك تهدف إلى المحافظة على استقرار الخدمات الأساسية ريثما تتم تسوية الخلافات التشريعية العميقة. ويمثل تجنب الإغلاق الفيدرالي أولوية قصوى للحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء. يأتي ذلك خصوصا في ظل التنافس المحتدم واستعداد الناخبين التوجه إلى صناديق الاقتراع في تشرين الثاني القادم.


