صنعاء ، اليمن – أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، اليوم السبت، عن تنفيذ عمل عسكري حازم ضد العناصر الحوثية الإرهابية وعتادها. وأكدت أن هذه الضربات تأتي ردا مباشرا على الاعتداءات الغادرة والتصعيد المستمر الذي تقوده الميليشيات. كما أشارت الوزارة في بيان رسميا إلى أن الحوثيين اقحموا اليمن في صراعات إقليمية لصالح أجندات خارجية. وعمل الحوثيون أيضا على تمزيق الاقتصاد الوطني ونشر الطائفية والفرقة بين أبناء الشعب الواحد.
وأوضح الناطق باسم الجيش اليمني، العقيد ماجد النزيلي، أن العملية العسكرية الأخيرة جسدت بوضوح وحدة المحاور والقيادة والسيطرة لمختلف تشكيلات القوات المسلحة. من ناحية أخرى، حملت القيادة العسكرية اليمنية ميليشيات الحوثي وكل من يقف خلفها الدعم والتمويل المسؤولية الكاملة عن التداعيات الخطيرة. كما حملتهم أيضا المسؤولية عن تبعات استمرار هذا التصعيد العسكري على استقرار المنطقة.
اشتباكات ضارية في الساحل الغربي
على الصعيد الميداني، أفادت مصادر إعلامية باندلاع اشتباكات عنيفة ومتبادلة بين ميليشيات الحوثي وقوات الجيش الحكومي شمال مدينة الخوخة الواقعة غربي اليمن. وفي السياق ذاته، تمكنت المقاومة التهامية، المنضوية ضمن التشكيلات العسكرية في الساحل الغربي، من صد هجوم فاشل شنته الميليشيات جنوب محافظة الحديدة. وكبدت المقاومة التهامية الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وجاء هذا التصعيد الميداني المتسارع إثر هجوم حوثي واسع النطاق استهدف مواقع عسكرية حساسة في محافظتي مأرب وحضرموت. اعتمد الهجوم على استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة. وأسفرت تلك الاعتداءات الإرهابية، بحسب بيان قيادة العمليات المشتركة للقوات المسلحة، عن مقتل 17 جنديا وضابطا وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. كما امتدت رقعة القصف لتطال الأحياء السكنية المكتظة ومخيمات النازحين في مدينة مأرب. مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين، وفقا لتقديرات وزارة الصحة والسلطات المحلية.
طوارئ مجلس الدفاع وتحركات مجلس الأمن
وفي رد فعل حكومي عاجل، أقر مجلس الدفاع الوطني اليمني، خلال اجتماع طارئ ترأسه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، البقاء في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات الميدانية والأمنية. ووجه المجلس برفع درجات الجاهزية القصوى للقطاعين العسكري والأمني. كما وجه بتعزيز آليات التنسيق المشترك بين كافة مؤسسات الدولة. واستعرض الاجتماع أيضا التقارير الخاصة بهجمات الحوثيين بالصواريخ والمسيرات والتي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حيوية ومدنية في محافظات مأرب، حضرموت، وشبوة.
على المستوى الدولي، أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا حاسما أكد فيه مجددا التزامه الثابت بسيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه. كما شدد المجلس على ضرورة أن تتم كافة الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية بموافقات رسمية ومسبقة من الحكومة الشرعية وحدها. وأدان مجلس الأمن الدولي بشدة الهجمات الحوثية المتكررة التي تستهدف أراضي المملكة العربية السعودية وخطوط الملاحة الدولية والسفن التجارية. كذلك، حذر المجلس من أن هذه الاعتداءات العابرة للحدود تشكل تهديدا مباشرا للأمن والسلم الإقليمي والدولي.


