طهران ، ايران – كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن جانبا كبيرا من الترتيبات المرتبطة بـ “مذكرة التفاهم” المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية لا يزال سريا. وأكد أن الاتفاق وقع على مستوى رئاسي رفيع. لقد تم ذلك بهدف منحه المزيد من المصداقية والضمانات السياسية والقانونية اللازمة لاستمراره.
كواليس وتفاصيل توقيع مذكرة التفاهم المشتركة
وقال بزشكيان، خلال الجزء الثالث من حوار تلفزيوني شامل مع الشعب الإيراني بمناسبة مرور عامين كاملين على توليه رئاسة الجمهورية، إن التفاهم بشأن الخطوط العامة والمرتكزات الأساسية للمذكرة كان قد أنجز مسبقا. وأشار إلى أن مراسم التوقيع كانت مقررة في البداية بين جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما أشار إلى أنها كانت مقررة مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
وأوضح الرئيس الإيراني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر لاحقا التوقيع بنفسه على المذكرة. الأمر الذي دفع الجانب الإيراني مباشرة إلى رفع مستوى التوقيع ليكون على مستوى رئيس الدولة أيضا. وأضاف صراحة أن “التفاصيل الكاملة لهذه الترتيبات لا تزال سرية”، موضحا أن ما تم الكشف عنه حتى الآن لا يمثل سوى الجزء البسيط المسموح بنشره للعموم من بنود الاتفاق التاريخي.
مكاسب سياسية واقتصادية وإقليمية بارزة
وأكد بزشكيان أن “مذكرة التفاهم” أسهمت بشكل مباشر وحاسم في وقف الحرب الدائرة في لبنان، وتضمنت ترتيبات دقيقة تتعلق برفع الحصار، واستعادة أموال إيرانية مجمدة والإفراج عن جزء منها. إلى جانب ذلك، شملت تخفيف بعض العقوبات الدولية المفروضة وإلغائها. كما أشار إلى أن المذكرة شملت ترتيبات خاصة لإعادة فتح مضيق هرمز وفق ضوابط محددة. وأكد تمسك إيران التام بالاتفاق، وموضحا في الوقت ذاته أن بعض الإجراءات التصعيدية اتخذتها طهران ردا على تلكؤ وعدم التزام الطرف الآخر بتعهداته الكاملة.
ورفض بزشكيان بشدة تصوير المذكرة على أنها “هزيمة” لبلاده، معتبرا أن إيران حققت مكاسب استراتيجية مهمة وملموسة. كما أوضح أنها تمكنت باقتدار من إرغام الولايات المتحدة الأمريكية على التراجع عن الحصار المفروض. وتأتي هذه التصريحات الهامة لتسلط الضوء بعمق على خبايا التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة. يأتي ذلك وسط ترقب إقليمي ودولي واسع لمعرفة تداعيات هذا الاتفاق على مستقبل الأوضاع بالمنطقة.


