واشنطن ، الولايات المتحدة – قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون ثنائي الحزب يحمل اسم “قانون لبنان للعقوبات والاستقرار والدعم”. جاء ذلك بمبادرة من السيناتور الديمقراطية جين شاهين والجمهوري جيمس لانكفورد، بهدف ترسيخ السلام، ومواجهة النفوذ الإيراني، ودعم استقرار وسيادة الدولة اللبنانية.
تفاصيل الحزمة المالية والعسكرية
يسعى المشروع، الذي يأتي للبناء على اتفاق وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق أمام تسوية أوسع، إلى تخصيص حزمة واسعة من الإجراءات الأمنية والإنسانية والاقتصادية. وتشمل هذه الإجراءات:
دعم القوات المسلحة: إجازة تقديم مساعدات أمنية سنوية بقيمة 200 مليون دولار للقوات المسلحة اللبنانية. بالإضافة إلى ذلك، يتم إتاحة مسار لزيادة القيمة إلى 300 مليون دولار سنويا، شريطة إحراز تقدم حكومي في مواجهة “حزب الله”.
المخصصات العسكرية الدقيقة: تخصيص 200 مليون دولار ضمن التمويل العسكري الخارجي، و25 مليون دولار لمكافحة المخدرات وإنفاذ القانون. كذلك، هناك 11.5 مليون دولار لمكافحة الإرهاب وإزالة الألغام، إلى جانب 3.5 مليون دولار للتعليم والتدريب العسكري.
دعم الرواتب: رصد 20 مليون دولار سنويا لمدة 3 سنوات لدعم رواتب ومخصصات أفراد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. هذا يهدف إلى الحفاظ على جاهزيتها.
مساعدات الإعمار: إنشاء صندوق لإعادة بناء الخدمات الحكومية والبنية التحتية. مع ذلك، هناك حظر على استخدام أمواله لصالح “مجلس الجنوب”، واشتراط الإفراج عن أكثر من نصف التمويل بتأكيد وزارة الخارجية الأمريكية التزام بيروت بنزع سلاح الفصائل وحصر السلاح بيد الدولة.
منظومة عقوبات صارمة
يقترح المشروع منح الرئيس الأمريكي صلاحية فرض حزمة عقوبات موسعة تشمل تجميد الأصول ضمن الولاية القضائية الأمريكية. إضافة إلى ذلك، تمنع القروض والتسهيلات المصرفية، وتفرض حظرًا وإلغاء للتأشيرات. وتستهدف هذه الإجراءات أي شخص أجنبي يقدم دعما ماديا لـ”حزب الله”. كما تستهدف المساهمة في تمويل إيران لأنشطة الجماعات المسلحة في لبنان، وعرقلة قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وتأخير إصلاحات القطاعين المالي والمصرفي.
الرقابة والتقارير الدورية
يلزم التشريع الجديد وزارة الخارجية الأمريكية برفع تقارير دورية إلى الكونغرس؛ لتقييم مدى تقدم الحكومة اللبنانية في ملف نزع سلاح “حزب الله”، وتنفيذ الإصلاحات المصرفية، والحد من النفوذ الإيراني. فضلاً عن ذلك، تشمل التقارير تقييم فرص تطوير العلاقات بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك مراجعة القوانين المتعلقة بمقاطعة إسرائيل ودفع مسار المفاوضات الثنائية قدما.


