تل أبيب ، اسرائيل – أقدمت السلطات الإسرائيلية على إلغاء تصاريح دخول مجموعة من الناشطين اليهود الأمريكيين الذين شاركوا في احتجاجات بالضفة الغربية تنديدا بهجمات المستوطنين الإسرائيليين المتكررة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم. يأتي ذلك وفقا لما أفادت به صحيفة “ذا فورورد” الأمريكية.
إشعارات جماعية وملاحقة ميدانية
وفي هذا السياق، كشف الناشط سام شرمان للصحيفة أنه تلقى رسالة إلكترونية رسمية تفيد بإلغاء تصريح سفره. وجاء ذلك بالتزامن مع مشاركته في برنامج تطوعي مدته سبعة أسابيع بمنطقة مسافر يطا في الضفة الغربية المحتلة. وكان يهدف لتقديم الدعم الإنساني والتضامن مع الفلسطينيين.
وأوضح شرمان قائلا: “حدث ذلك لي ولعدد قليل من الأشخاص الآخرين في مجموعتي، خلال الساعة نفسها تقريبا”، مشيرا إلى أن عددا من زملائه تلقوا الإشعارات ذاتها بفارق دقائق معدودة. وبحسب التقرير الصحفي، أشار شرمان إلى أن جنودا وعناصر شرطة ومستوطنين مسلحين عمدوا إلى التقاط صور لجواز سفره خلال مواجهات استفزازية بدأها المستوطنون في المنطقة.
تضييق متعمد وحظر مستقبلي
وأضاف معبرا عن استيائه من الإجراءات القمعية: “كنا هناك ببساطة نقضي الوقت مع السكان المحليين، لكننا عوملنا كما لو أن مجرد وجودنا هناك يمثل جريمة”. وذكر شرمان أن ناشطين يهودا ممن يمتلكون خبرة أطول في الميدان أبلغوه بأنه بات من المستحيل السماح له بدخول إسرائيل مستقبلا. تستثنى من ذلك حالة واحدة تتمثل في الهجرة إليها بصورة دائمة. ويذكر أن السلطات الإسرائيلية لم تقدم أي تفسيرات رسمية تبرر قرار إلغاء تصاريح السفر الخاصة بالناشطين اليهود الأمريكيين.
تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة
وفي سياق متصل، تشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا ملحوظا في وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون ضد التجمعات الفلسطينية، بحسب تقارير صادرة عن مسؤولين وجهات رسمية فلسطينية. وتظهر البيانات الرسمية أن المستوطنين ارتكبوا ما لا يقل عن 3488 هجوما مختلفا ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من العام الجاري 2026.
وتنوعت تلك الهجمات لتشمل اعتداءات جسدية مباشرة على الأفراد، وإتلاف ممتلكات. فضلا عن ذلك، بدأ المستوطنون في إقامة بؤر استيطانية جديدة غير قانونية، وفرض قيود تعسفية تمنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم الحيوية ومصادر رزقهم.


