لاباز ، بوليفيا – أعلن الرئيس البوليفي حالة الطوارئ في عدد من المناطق، متهمًا أطرافًا سياسية معارضة بالوقوف وراء تحركات تهدف إلى زعزعة الاستقرار وإسقاط الحكومة المنتخبة. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد توترًا سياسيًا متصاعدًا واحتجاجات واسعة النطاق.
وقال الرئيس إن السلطات رصدت ما وصفها بـ”محاولات منظمة” لإحداث فوضى داخل البلاد وتعطيل مؤسسات الدولة. كما أكد أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة للحفاظ على النظام العام وحماية المؤسسات الدستورية.
وجاء الإعلان بعد أسابيع من تصاعد الخلافات السياسية بين الحكومة والمعارضة بشأن الأوضاع الاقتصادية والقرارات الحكومية الأخيرة. وقد أدى ذلك إلى خروج مظاهرات وإغلاق بعض الطرق الرئيسية في عدد من المدن والأقاليم.
وأثارت قرارات الطوارئ ردود فعل متباينة داخل الساحة السياسية البوليفية. إذ اعتبرت الحكومة أنها خطوة ضرورية لمنع اتساع دائرة الاضطرابات. بينما رأت أطراف معارضة أن الإجراءات الاستثنائية قد تؤدي إلى زيادة الاحتقان السياسي وتفاقم الأزمة الداخلية.
وفي ظل التوتر المتزايد، عززت السلطات انتشار قوات الأمن في المناطق الحساسة والمقار الحكومية. كما تم رفع مستوى التأهب لمواجهة أي أعمال عنف أو اضطرابات قد تهدد الأمن والاستقرار.
ويرى مراقبون أن بوليفيا تمر بواحدة من أكثر مراحلها السياسية حساسية خلال السنوات الأخيرة. إذ تتداخل الخلافات السياسية مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية سريعة بين الأطراف المتنازعة.
وتتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة التي ستتخذها الحكومة والمعارضة خلال الأيام القادمة. يأتي ذلك وسط دعوات محلية ودولية إلى الحوار وتجنب التصعيد، حفاظًا على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد ومنع انزلاق الأزمة إلى مستويات أكثر تعقيدًا.


