طهران ، ايران – تشهد العاصمة الإيرانية طهران حراكًا سياسيًا مكثفًا يجمع بين مساعي التهدئة الدبلوماسية الإقليمية والدولية من جهة. من جهة أخرى، هناك الخطاب العسكري المتشدد. وفي هذا السياق، صرح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، بأنه سيتم عقد اجتماعات ثنائية هامة صباح يوم الأحد بمشاركة وفدين من باكستان وقطر كوسيطين دوليين. ويأتي ذلك تمهيدًا لبدء جولة من المباحثات السياسية الأوسع لتقريب وجهات النظر ومناقشة الملفات الشائكة في المنطقة.
لقاء رباعي مرتقب لبحث وقف إطلاق النار
وتابع بقائي في تصريحاته الرسمية مؤكدًا أن اجتماعات رباعية رفيعة المستوى ستعقد بعد ظهر يوم الأحد بين وفود رسمية من إيران والولايات المتحدة الأمريكية. أيضًا، سيكون هناك حضور مباشر من ممثلين عن دولتي قطر وباكستان.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية أن الموضوع الرئيسي والأساسي لمحادثات يوم الأحد هو السعي الحثيث لتنفيذ مذكرة التفاهم المشتركة. هناك أيضًا تركيز على العمل على وقف الحرب بشكل فوري على جميع الجبهات المشتعلة بالمنطقة، بما في ذلك الأوضاع المتفجرة في لبنان. وأشار بقائي إلى أن الولايات المتحدة قد عجزت تمامًا أو امتنعت عمدًا عن تنفيذ هذا البند الرئيسي. بينما تواصل إسرائيل انتهاك كافة التزاماتها الدولية.
الحرس الثوري: لا مصالحة مع أمريكا وإسرائيل
وفي المقابل، وبالتزامن مع هذه التحركات الدبلوماسية، أطلق الحرس الثوري الإيراني تصريحات شديدة اللهجة تعكس التمسك بالخيار العسكري والعداء الشديد للقوى الغربية. حيث قال عبد الله حاجي صادقي، ممثل المرشد الأعلى مجتبى خامنئي في الحرس الثوري الإيراني: “لن يأتي يوم نصبح فيه أصدقاء مع الولايات المتحدة الأمريكية، أو نتخلى فيه مطلقًا عن مُثلنا العليا وأهدافنا الراسخة في تدمير إسرائيل”. وأكد صادقي جازمًا في حديثه الموجه للداخل والخارج: “إنهم يأخذون هذه الأمنية برؤيتنا نتراجع معهم إلى القبر”.
المفاوضات لانتزاع الحقوق وميدان الجهاد هو الأساس
وتابع الحاج صادقي هجومه قائلًا: “لن تنتهي عداوتنا التاريخية بالغطرسة؛ فنحن لا نتفاوض على الإطلاق من أجل تحقيق المصالحة أو التنازل، بل نتفاوض فقط من أجل الحصول على حقوقنا المشروعة كاملة، كما هو الحال تمامًا في إدارة المعارك والحروب”.
وأوضح ممثل المرشد الأعلى في الحرس الثوري الإيراني الموقف العقائدي والعسكري قائلًا: “بالنسبة لنا ولجميع قواتنا، فإن الخيار الرئيسي والوحيد هو ميدان الجهاد والمقاومة، وليس طاولات المفاوضات. لسنا قلقين أبدًا بشأن هذه المفاوضات السياسية الدبلوماسية التي قد لا تنجح في النهاية، ولسنا قلقين من نتائجها”.


