سنغافورة – سجلت أسعار النفط العالمية قفزة حادة يوم الخميس، حيث ارتفعت بأكثر من 7%. وجاء ذلك مدفوعة بتقارير عن استعداد الجيش الأمريكي لإطلاع الرئيس دونالد ترامب على خيارات عسكرية جديدة ضد إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تعثر المفاوضات الرامية لفك الحصار عن مضيق هرمز. وقد أثار هذا الوضع مخاوف الأسواق من اندلاع موجة جديدة من الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.
قفزة سعرية في الأسواق الآسيوية
وخلال التداولات الآسيوية المتقلبة، صعدت عقود خام برنت بنسبة وصلت إلى 7.1%. وقد سجلت 126.41 دولارا للبرميل، وهو أحد أعلى المستويات المسجلة منذ اندلاع النزاع في فبراير الماضي.
وفي الوقت نفسه، لحق خام غرب تكساس الوسيط بركب الارتفاع. فقد زاد بنسبة 3.4% ليصل إلى 110.31 دولارا للبرميل. وعلى الرغم من أن الأسعار قلصت بعض مكاسبها لاحقا، إلا أن الاتجاه العام ظل صعوديا بشكل قوي.
ممر هرمز “المخنق” والخيارات الصعبة
ويعزو المحللون هذا الارتفاع المفاجئ إلى تقرير نشره موقع “أكسيوس”. ويفيد هذا التقرير بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية سيقدم للرئيس ترامب خططا لعمل عسكري محتمل يهدف إلى كسر الجمود الحالي.
ويعد مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم، نقطة الارتكاز في هذه الأزمة. فقد أدى إغلاقه الفعلي وتوقف الملاحة التجارية فيه إلى “أكبر انقطاع للطاقة في التاريخ الحديث”.
رد فعل الأسواق والضغوط التضخمية
تأتي هذه القفزة في الأسعار لتزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من مستويات تضخم مرتفعة.
ويرى المتداولون أن مجرد التلويح بضربات عسكرية “قصيرة وقوية” على البنية التحتية الإيرانية، أو محاولة السيطرة العسكرية على أجزاء من المضيق، يرفع من “علاوة المخاطر الجيوسياسية” إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، تراقب الأسواق بحذر مخرجات الإحاطة العسكرية المقررة يوم الخميس. ويخشى المستثمرون من أن يؤدي أي تصعيد عسكري مباشر إلى انقطاع دائم في الصادرات النفطية من منطقة الشرق الأوسط. وقد يدفع ذلك الأسعار لتجاوز حاجز الـ 130 دولارا في المدى المنظور.


