تل ابيب ، اسرائيل – أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، تحذيرات عاجلة لسكان 12 قرية في جنوب لبنان، مطالبا إياهم بضرورة إخلاء منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن كيلومتر واحد. ويأتي ذلك تمهيدا لشن غارات جوية مكثفة تستهدف ما وصفها بمواقع تابعة لحزب الله.
تحذيرات بالإخلاء شمال الليطاني
وأفادت التقارير الميدانية بأن معظم القرى المشمولة بأوامر الإخلاء تقع في مناطق شمال نهر الليطاني. يشير ذلك إلى توسع دائرة العمليات العسكرية الإسرائيلية.
ووجه العقيد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، رسالة للسكان عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد برر فيها هذا الإجراء بوقوع “انتهاكات من قبل حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار”.
وزعم أدرعي أن الجيش الإسرائيلي “لا ينوي إلحاق الأذى بالمدنيين”، وأن الهدف من التحذير هو ضمان سلامتهم قبل بدء الهجمات الوشيكة.
غارات جوية وإصابات في صفوف الإغاثة
ميدانيا، لم تتأخر وتيرة التصعيد؛ حيث نقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية وقوع غارات جوية إسرائيلية استهدفت بالفعل منطقتي “رشكناني” و”صفاد البطيخ” في الجنوب اللبناني.
وفي حين لم تصدر تقارير فورية عن سقوط قتلى جراء هذه الغارات، إلا أن الوضع الإنساني شهد تدهورا في مناطق أخرى.
وفي سياق متصل، أكدت وكالة الأنباء اللبنانية أن طائرة مسيرة إسرائيلية نفذت غارة دقيقة في منطقة “دير كيفا”، مما أسفر عن إصابة ثلاثة من عمال الإغاثة التابعين للهيئة الصحية (المنظمة الطبية المرتبطة بحزب الله).
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من القلق الدولي حيال صمود الهدنة الهشة بين الطرفين. إذ تتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق التفاهمات المبرمة.
ويرى مراقبون أن أوامر الإخلاء الجديدة تعكس إصرارا إسرائيليا على تغيير قواعد الاشتباك الميدانية. ويأتي ذلك وسط مخاوف من نزوح موجات جديدة من المدنيين من القرى التي كانت توصف بأنها آمنة نسبيا. لذلك يضع هذا جهود التهدئة الدولية أمام اختبار حقيقي لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة.


