واشنطن ،الولايات المتحدة – أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان رسمي، عن قرارها إغلاق القنصلية الأمريكية في مدينة بيشاور الباكستانية. وتأتي هذه الخطوة احترازية وتهدف بالدرجة الأولى إلى الحفاظ على سلامة وأمن دبلوماسييها وموظفيها في المنطقة.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن قرار لقنصلية الأمريكية في مدينة بيشاور جاء عقب تقييم دقيق للأوضاع الأمنية المتدهورة في الإقليم.
نقل المهام الدبلوماسية إلى إسلام آباد
وأوضحت الخارجية الأمريكية في بيانها أن السفارة الأمريكية في العاصمة إسلام آباد ستتولى، بدءا من تاريخ الإغلاق، كافة المهام والمسؤوليات الدبلوماسية والقنصلية الخاصة بإقليم “خيبر بختون خوا”. ويُذكر أن بيشاور تعد عاصمة هذا الإقليم الإقليمية.
وأضاف البيان أن هذا الإجراء “يعكس التزام الإدارة الأمريكية الصارم بسلامة الكادر الدبلوماسي، وضمان الإدارة الفعالة والآمنة للموارد في ظل الظروف الراهنة”.
سياق أمني متوتر
يأتي هذا القرار في ظل وضع أمني معقد، حيث يقع إقليم “خيبر بختون خوا” على الحدود الباكستانية الحساسة مع أفغانستان. وقد شهد الإقليم خلال الفترة الماضية سلسلة من الهجمات المسلحة والمعارك العنيفة بين القوات الباكستانية ومجموعات مسلحة. وتتـهم إسلام آباد جهات مدعومة من أفغانستان بتمويل هذه المجموعات وتوجيهها.
كما تزايدت المخاوف الأمنية على المصالح الأمريكية في باكستان عقب أحداث العنف التي شهدتها مدينة كراتشي، كبرى مدن البلاد، في شهر مارس الماضي. ففي واقعة مأساوية، قتل عشرة أشخاص عندما اقتحم متظاهرون غاضبون الأسوار الخارجية للقنصلية الأمريكية بكراتشي. وقد اندلعت احتجاجات عنيفة عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في غارات جوية استهدفت مواقع داخل إيران.
ويرى مراقبون أن إغلاق قنصلية بيشاور يمثل استجابة مباشرة لتصاعد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في المنطقة، وتحسبا لأي تصعيد قد يستهدف المنشآت الدبلوماسية. ورغم الإغلاق، أكدت واشنطن استمرار قنوات التواصل مع السلطات الباكستانية من خلال بعثتها المركزية، لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية في هذا الإقليم الحدودي المضطرب.


