بروكسل، بلجيكا – سجل مسار غرب البحر الأبيض المتوسط ارتفاعًا في أعداد المهاجرين غير النظاميين المتجهين إلى الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من عام 2026. جاء ذلك رغم استمرار الانخفاض الملحوظ في إجمالي محاولات العبور غير النظامي إلى دول التكتل. وقد أكدت ذلك أحدث بيانات وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية “فرونتكس”.
ارتفاع عبر المسار الغربي
وأظهرت بيانات “فرونتكس” تسجيل 7860 حالة عبور غير نظامي عبر مسار غرب البحر الأبيض المتوسط خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026. وشكل ذلك زيادة بلغت 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. هذا يأتي في مؤشر يعكس تغيرًا في أنماط الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.
وفي المقابل، بلغ إجمالي حالات العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي نحو 49 ألف حالة خلال الأشهر الستة الأولى من العام. وهذا يعتبر انخفاضًا نسبته 37% على أساس سنوي، ما يؤكد استمرار تراجع تدفقات الهجرة إلى دول الاتحاد.
المساران الشرقي والوسطي الأكثر نشاطًا
ورغم الانخفاض العام، ظل المساران الشرقي والوسطي للبحر الأبيض المتوسط الأكثر نشاطًا. فقد استحوذا معًا على أكثر من 60% من إجمالي حالات العبور غير النظامي.
وسجل المسار الشرقي 16 ألفًا و643 حالة عبور، بانخفاض نسبته 20%. بينما تراجع عدد الحالات عبر المسار الأوسط إلى 14 ألفًا و340 حالة، بانخفاض بلغ 52% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. كما شهد مسار غرب إفريقيا المؤدي إلى جزر الكناري الإسبانية أكبر نسبة تراجع بين جميع المسارات. إذ انخفضت أعداد الوافدين عبره بنسبة 67%.
تعزيز التعاون الأمني
وأوضحت “فرونتكس” أن الأرقام تعكس حالات رصد لعبور الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وليس عدد الأشخاص الفعليين. إذ قد يُرصد الشخص نفسه أكثر من مرة إذا حاول العبور عبر نقاط مختلفة.
ويرى مراقبون أن استمرار تراجع الهجرة غير النظامية يعود إلى تعزيز التعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي ودول العبور والمنشأ. بالإضافة إلى ذلك، دخل ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء حيز التنفيذ الشهر الماضي. هذا الميثاق وحّد إجراءات الفحص والتدقيق الخاصة بالمهاجرين وطالبي اللجوء على مستوى دول الاتحاد. وجاء ذلك في محاولة لتعزيز إدارة الحدود وتنظيم تدفقات الهجرة.


