لندن ، بريطانيا – كشفت تقارير إعلامية عن كواليس اللحظات الأخيرة لنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد. وأشارت إلى أن موسكو درست سيناريوهات مختلفة لضمان استمرار نفوذها. كان أبرزها طرح اسم “أسماء الأسد” كبديل محتمل لزوجها في قيادة سوريا.
خطة “الخليفة المفاجئ”
ونقلت منصة “ذا أوبزرفر” البريطانية عن مصادر كانت مقربة من العائلة الحاكمة أن الدوائر الروسية بدأت في إعداد قائمة بأسماء مرشحين محتملين لخلافة الأسد قبل وقت كاف من سقوط نظامه. وبرزت فيها أسماء الأسد كخيار غير تقليدي. وبحسب المصادر، فقد طرح الروس هذه الفكرة أمام الرئيس السابق، الذي أحيط علما بها لكنه تعامل معها باستهانة. في هذا السياق، ذكر أحد المصادر أن الأسد “اكتفى بالضحك” عند سماع المقترح.
وتشير التقارير إلى أن هذا الطرح الروسي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء مدفوعا بالنفوذ الواسع الذي كانت تتمتع به السيدة الأولى السابقة خاصة في المجالات الاقتصادية. فقد مارست أسماء الأسد سيطرة كبيرة على مفاصل حيوية في الدولة، بما في ذلك التحكم في المساعدات الدولية. كذلك ترأست “مجلس اقتصادي” كان يهدف إلى التأثير المباشر على قطاع الأعمال والشركات الكبرى في البلاد.
سياق تاريخي وشخصي
ارتبط ظهور اسم أسماء الأسد في هذا السياق بوضعها الصحي في تلك الفترة. كانت تتلقى العلاج في موسكو من مرض “الابيضاض النقوي الحاد” (لوكيميا) الذي أعلن عن إصابتها به في عام 2024. ولهذا، وجودها في العاصمة الروسية يفتح باب التكهنات حول ترتيبات أمنية وسياسية قد تكون تمت خلال فترات علاجها قبل سقوط النظام في ديسمبر 2025.
ولدت أسماء الأخرس في 11 أغسطس 1975 في لندن لأبوين سوريين. نشأت في أجواء بريطانية حيث حصلت على شهادتها الجامعية من كلية الملك في لندن. عملت قبل زواجها في البنوك الاستثمارية. عُرفت بأسلوب حياتها الذي جمع بين الحداثة الغربية والخلفية السورية.
وعلى الرغم من أن المنصة لم تكشف عن تفاصيل إضافية حول مدى جدية الخطة الروسية أو ما إذا كانت قد تجاوزت مرحلة “الطرح الأولي”، إلا أن هذه التسريبات تسلط الضوء على عمق الأزمة التي كان يعيشها النظام في أيامه الأخيرة. كما تبرز محاولات الحليف الروسي للبحث عن “مخرج” يحفظ مصالحه الاستراتيجية في سوريا، في ظل انهيار متسارع للمؤسسات الحاكمة في دمشق قبل سقوطها النهائي.


