كييف ، أوكرانيا – عاشت مدينة سومي الأوكرانية يوما داميا، حيث شنت القوات الروسية سلسلة من الغارات الجوية العنيفة باستخدام ما لا يقل عن ست قنابل موجهة. استهدفت هذه الغارات مناطق مكتظة بالسكان ومرافق حيوية. وقد أسفر القصف عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 20 آخرين بينهم طفلان.
تفاصيل الهجوم المروع
تركز القصف في منطقة حيوية تضم مراكز مكاتب، وموقفا للمواصلات العامة، وتقاطع طرق مزدحم. وأدى سقوط القنابل إلى دمار واسع، حيث اشتعلت النيران في سيارات كانت متوقفة بالقرب من مركز مكاتب. كذلك خلفت الانفجارات حفرا عميقة في موقع الارتطام. وقد وثقت التقارير الميدانية وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم رجل (54 عاما) وامرأة (75 عاما) كانت تبيع الفطائر المنزلية في مكان عملها. بالإضافة إلى ضحية ثالثة عثر على جثتها بالقرب من مركز الانفجار.
تحديات الإسعاف وتكتيك “الضربة المزدوجة”
وفي مشهد ينم عن تعمد استهداف فرق الطوارئ، أفادت التقارير بأن القوات الروسية وجهت طائرات مسيرة هجومية نحو مواقع القصف أثناء محاولة رجال الإنقاذ إخماد الحرائق. نتيجة لذلك، أُجبر المسعفون والمتطوعون على التوقف فورا والبحث عن ملاجئ.
وعلى صعيد متصل، تعاني الأطقم الطبية في مستشفى سومي من ضغط هائل، حيث يخضع أربعة مرضى لحالات حرجة، بينهم مراهق (17 عاما) تعرض لإصابات بالغة. تزامنت هذه المعاناة مع تدفق جرحى إضافيين من بلدة “بيلوبيلليا” الحدودية. وقد تعرضت هذه البلدة لتكتيك “الضربة المزدوجة”؛ حيث استهدفت في البداية منشآت الطاقة. ثم تبعتها غارات استهدفت المباني السكنية والسكان الذين كانوا يحاولون إنقاذ ممتلكاتهم.
نزوح ومأساة إنسانية
بينما يواصل الجراحون محاولاتهم المضنية لإنقاذ حياة المصابين، يسود حال من الذعر بين سكان مدينة سومي والبلدات الحدودية. وقد بدأ الكثيرون بحزم أمتعتهم والتوجه نحو مناطق أكثر أمنا. في ظل تزايد استهداف القنابل الموجهة للمجمعات السكنية ومحطات الوقود، يتفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة مع استمرار وتيرة العمليات العسكرية.


