الجزائر – أعلنت الشرطة الجزائرية أن التحقيقات الأولية أظهرت أن شرارة كهربائية صادرة من جهاز تكييف كانت السبب المباشر وراء اندلاع الحريق المأساوي الذي شب داخل دار للأيتام في ضاحية المحمدية بالعاصمة الجزائرية. وأسفرت هذه الفاجعة الإنسانية عن وفاة 11 شخصاً وإصابة 19 آخرين بجروح متفاوتة، في وقت توالي فيه الأجهزة المختصة تحقيقاتها للوقوف على كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات.
التحقيقات وأسباب اندلاع الحريق
وأوضحت الشرطة الجزائرية أن خبراء المختبر الجنائي والطب الشرعي خلصوا إلى أن النيران نجمت عن ماس كهربائي في جهاز تكييف كان يعمل لمدد طويلة ودون انقطاع، مدفوعاً بموجة الحر القياسية التي تشهدها البلاد. ووفقاً للبيانات الرسمية، فقد اندلع الحريق المروع في ساعات فجر يوم الخميس داخل دار رعاية الأطفال، وحاصر الضحايا أثناء نومهم، حيث تأكد حتى الآن أن من بين الضحايا عاملة رعاية تبلغ من العمر 52 عاماً، في حين تجري السلطات فحصاً دقيقاً لتحديد الهويات والأعداد النهائية للأطفال المتوفين.
تعازي رئاسية وحصيلة الضحايا
أكدت مصالح الدفاع المدني الجزائري أن الحصيلة الحالية للفاجعة استقرت عند 11 وفاة و19 مصاباً جرى نقلهم على الفور إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية الطارئة، بينما تستمر الفرق الميدانية في تقييم الأضرار الهيكلية للمبنى. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد نعى ضحايا الحريق ببالغ الأسى، معزياً أهالي الضحايا ومشيداً بجهود الإغاثة، فيما تواصل الجهات المعنية مراجعة تدابير السلامة والوقاية داخل منشآت الرعاية الاجتماعية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة.
موجة حر استثنائية وحرائق متلاحقة
وتأتي هذه الحادثة المؤلمة في وقت تمر فيه الجزائر بظروف مناخية قاسية وموجة حر غير مسبوقة، أدت إلى زيادة الضغط على شبكات الكهرباء نتيجة التشغيل المتواصل لأجهزة التبريد، وتزامنت مع تزايد رقعة الحرائق في عدة ولايات. وأفاد الدفاع المدني بأن المحافظات الشمالية شهدت اندلاع نحو ألف حريق خلال الأسبوع الماضي وحده، تمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على معظمها، ورغم تلك الجهود لقي عامل بلدية حتفه أثناء مشاركته في إخماد حريق بولاية سطيف، مما يسلط الضوء مجدداً على التحديات السنوية التي تواجهها البلاد بفعل الجفاف وتغير المناخ.


