عدن، اليمن – أفادت تقارير ملاحية وأمنية بسيطرة مسلحين مجهولين على ناقلة مواد كيميائية أثناء إبحارها في مياه خليج عدن، قبالة الساحل الجنوبي لليمن. ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة المخاوف الدولية العميقة بشأن أمن وسلامة الملاحة البحرية في أحد أكثر الممرات المائية استراتيجية وحيوية في العالم. في الوقت نفسه، باشرت الجهات الدولية المختصة تحقيقاتها للتحقق من هوية المهاجمين ومصير السفينة وطاقمها.
تفاصيل السيطرة وبلاغ البحرية البريطانية
ونقلت مصادر في أمن الملاحة البحرية أن مسلحين تمكنوا من الصعود على متن الناقلة الصغيرة التي تحمل اسم “أسانا” والسيطرة عليها بشكل كامل أثناء عبورها في المنطقة. وتزامن ذلك مع إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تلقيها بلاغاً يفيد بصعود أفراد غير مصرح لهم إلى متن سفينة تعبر شرقاً في خليج عدن، وتحديداً على بعد نحو 65 ميلاً بحرياً جنوب ميناء المكلا اليمني. منذ ذلك الوقت تتابع الهيئة التطورات بالتنسيق مع الجهات المعنية. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة المحملة بالمواد الكيميائية كانت قد حددت ميناء بوصاصو في الصومال كوجهة تالية لها. مع ذلك، لا تزال التحريات جارية لمعرفة العلم الذي ترفعه السفينة ووضعية طاقمها.
قلق دولي وتداعيات على سلاسل الإمداد
يندرج هذا الحادث في سياق تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية التي ألقت بظلالها الثقيلة على حركة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب طوال الأشهر الماضية. كما تراقب شركات الشحن العالمية والهيئات البحرية الدولية تطورات الموقف عن كثب. في غضون ذلك، هناك تحذيرات متزايدة من أن يؤدي تكرار هذه الهجمات إلى مضاعفة المخاطر الأمنية على السفن التجارية. وهذا الأمر يهدد برفع تكاليف التأمين البحري وأسعار النقل والشحن الدولي. ويحدث ذلك في ظل صمت الجهة المنفذة وعدم إعلان أي جماعة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن.


