باريس، فرنسا – تسببت موجة عواصف رعدية عنيفة اجتاحت أجزاء واسعة من فرنسا في مقتل شخصين وانقطاع التيار الكهربائي عن نحو 53 ألف منزل. جاء ذلك في تحول مناخي مفاجئ أعقب فترة طويلة من الارتفاع القياسي في درجات الحرارة. ودفعت هذه الأجواء الاستثنائية السلطات المحلية وهيئة الأرصاد الجوية إلى رفع حالة التأهب وإعلان الإنذار البرتقالي في عدة أقاليم. وذلك تحسباً واستعداداً لاستمرار الاضطرابات الجوية العنيفة وتداعياتها الميدانية.
خسائر بشرية جراء الصواعق وسقوط الأشجار
وأفادت التقارير الإعلامية الفرنسية بأن العواصف خلفت ضحيتين في حادثين منفصلين. حيث لقيت امرأة مصرعها في بلدية سان فيكتورنيان إثر سقوط شجرة ضخمة عليها بفعل الرياح العاتية أثناء ذروة العاصفة. وفي منطقة دولوميو، عثرت فرق الإنقاذ على رجل فارق الحياة داخل ورشته بعد اندلاع حريق هائل. يعتقد الخبراء أن صاعقة برق مباشرة تسببت في اشتعاله، مما حال دون تمكنه من النجاة. وتواصل فرق الطوارئ والدفاع المدني انتشارها المكثف في المناطق المتضررة لإزالة الأنقاض والأشجار المتساقطة وتأمين المواقع الحيوية.
شلل في شبكات الطاقة وانقطاعات واسعة
امتدت آثار العواصف لتضرب البنية التحتية لشبكات الطاقة، مما أسفر عن حرمان نحو 53 ألف عائلة من التيار الكهربائي. كما تركزت الأضرار بشكل أساسي في منطقتي أوفيرني رون ألب ونوفيل أكيتين. وتعمل الأطقم الفنية التابعة لشركات الكهرباء الفرنسية على مدار الساعة لتقييم حجم التلفيات التي لحقت بأعمدة التوزيع والكابلات الرئيسية جراء الصواعق والرياح شديدة السرعة. وذلك وسط مساعٍ حثيثة لإعادة الخدمة تدريجياً إلى المنازل المتضررة وتأمين التوصيلات المتضررة.
استمرار الإنذار البرتقالي وتحذيرات للمواطنين
من جانبها، أبقت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية على مستوى الإنذار البرتقالي في جنوب شرق البلاد. كما حذرت من جبهة هوائية باردة قد تؤدي إلى هطول أمطار غزيرة مصحوبة ببَرَد كثيف ورياح عاصفة. وتمتد هذه الجبهة من منطقة الكتلة الوسطى وحتى جبال الألب. وجددت السلطات الفرنسية دعواتها للمواطنين بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب التنقلات غير الضرورية. علاوة على ذلك، طالبتهم بالالتزام الصارم بتعليمات السلامة بانتظار استقرار الأوضاع الجوية تماماً.


