بروكسل، بلجيكا – فرض الاتحاد الأوروبي حزمة جديدة من العقوبات الموجهة التي استهدفت مسؤولة تنفيذية روسية وخمس شركات تابعة لمجموعة صناعية كبرى. وجاء ذلك على خلفية تورطهم المباشر في تطوير وتصنيع مكونات إلكترونية متطورة تدخل في إنتاج الطائرات العسكرية المسيّرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي المستمرة لبروكسل لتشديد الضغوط الاقتصادية والدفاعية على المجمع الصناعي العسكري الروسي. يواكب ذلك تصاعد العمليات العسكرية وتكثيف الهجمات الجوية الروسية الأخيرة التي استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف وعدداً من المدن الأخرى.
استهداف شركات الطيران المسيّر ومنظومات الطاقة
وأوضح مجلس الاتحاد الأوروبي في بيان رسمي أن الإجراءات العقابية شملت إيرينا خاريسوفا، رئيسة مجلس إدارة مجموعة “إيه بي إس إلكترو” (ABS Electro). وشملت أيضاً خمس شركات تابعة للمجموعة نفسها. وتتركز أنشطة هذه الكيانات في تطوير وإنتاج المكونات الإلكترونية واللاسلكية الحيوية اللازمة لتعزيز كفاءة الطائرات المسيّرة من طرازي “شاهد” و”جيران”. وتسهم هذه التقنيات بصورة مباشرة في زيادة قدرة الطائرات الروسية دون طيار على مقاومة أنظمة الحرب الإلكترونية والتشويش. علاوة على ذلك، يقوم بعض تلك الشركات بتصنيع أنظمة تحكم مؤتمتة لقطاع الطاقة الروسي. ويمثل قطاع الطاقة أحد المصادر الرئيسية لتمويل الخزانة الروسية.
قيود مالية وحظر السفر إلى دول التكتل
وتقضي العقوبات الجديدة بالتجميد الفوري لكافة الأصول والموارد المالية المملوكة لإيرينا خاريسوفا والشركات المشمولة بالقرار داخل النطاق الجغرافي لدول الاتحاد الأوروبي. كما تشمل العقوبات حظر تقديم أي أموال أو دعم اقتصادي مباشر أو غير مباشر لهم. كذلك تشمل التدابير فرض حظر سفر صارم يمنع خاريسوفا من دخول أراضي الدول الأعضاء في الاتحاد أو العبور من خلالها. وهي إجراءات يسعى من خلالها التكتل الأوروبي إلى تقويض القدرات الإنتاجية والعسكرية لروسيا وحرمانها من المكونات الحساسة التي تغذي آلتها الحربية.
حزمة العقوبات الحادية والعشرون قيد الإعداد
وفي سياق متصل، يواصل سفراء ودبلوماسيو الاتحاد الأوروبي مشاوراتهم المكثفة للتوصل إلى توافق نهائي بشأن إقرار الحزمة الحادية والعشرين من العقوبات الشاملة ضد موسكو. ومن المتوقع أن تشمل هذه الحزمة قيوداً مشددة جديدة على القطاع المصرفي الروسي، وشبكات التعامل بالعملات المشفرة، وتجار النفط وشركات التكرير. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توسيع نطاق حظر المكونات الخاصة بصناعة المسيّرات. وتؤكد بروكسل عزمها على مواصلة تنسيق مواقفها مع الحلفاء الدوليين لتضييق الخناق على قنوات التمويل الروسية. كما تهدف إلى إجبار موسكو على وقف عملياتها العسكرية في أوكرانيا.


