كمبالا، أوغندا – أعلنت السلطات الأوغندية عن مصرع 20 تلميذاً وشخص بالغ في حادث تحطم مأساوي لحافلة مدرسية كانت تقلهم أثناء عودتهم من رحلة تعليمية شرقي البلاد. ودفعت هذه الكارثة الإنسانية الحكومة الأوغندية إلى اتخاذ قرار فوري وصارم يقضي بحظر كافة الرحلات المدرسية والاستكشافية حتى إشعار آخر، لحين الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحادث وتطوير تدابير سلامة بديلة وأكثر صرامة.
التحقيقات الأولية وأسباب الكارثة
وأفادت الشرطة الأوغندية بأن التحقيقات الأولية تبين أن سائق الحافلة، التابعة لمدرسة “كينج ديفيد جونيور” بالعاصمة كمبالا، قد فقد السيطرة تماماً على عجلة القيادة، مما أدى إلى انحراف الحافلة عن مسارها واصطدامها بصخرة ضخمة قبل أن تنقلب في قرية تشيكواتيت التابعة لإقليم كابشوروا. وكانت الحافلة عائدة بالطلاب من رحلة علمية إلى شلالات سيبي الشهيرة، وأسفر الحادث أيضاً عن إصابة ثلاثة بالغين وعدد من الأطفال بجروح تفاوتت خطورتها، حيث جرى نقلهم على الفور لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
قرار حكومي حازم لحماية الطلاب
وفي رد فعل سريع على هذه الفاجعة، أعلن وزير التعليم الأوغندي كريسوستوم مويينجو تعليق جميع الرحلات المدرسية والأنشطة الاستكشافية للطلاب اعتباراً من اليوم الجمعة. وأوضح مويينجو أن هذا الحظر العاجل يأتي كإجراء وقائي ضروري لحماية الأرواح، مؤكداً أن الإدارة لن تسمح باستئناف هذه الأنشطة إلا بعد إجراء مراجعة شاملة ودقيقة لكافة معايير السلامة الخاصة بالنقل المدرسي، وتقييم آليات الرقابة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المفجعة مستقبلاً.
أزمة الطرق المتكررة في أوغندا
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على أزمة سلامة الطرق المتجذرة في أوغندا، حيث يعزو الخبراء تكرار هذه الفواجع إلى سوء صيانة المركبات الجماعية، وتدهور البنية التحتية للطرق، ونقص الإنارة الكافية في المسارات السريعة. ويذكر أن البلاد كانت قد شهدت في أكتوبر من عام 2025 حادثاً مروعاً آخر أسفر عن مقتل 46 شخصاً إثر تحطم حافلة على الطريق السريع بين كمبالا وجولو، مما يجدد المطالب الشعبية والسياسية بضرورة تشديد الرقابة المرورية وتحسين منظومة النقل العام لحماية المواطنين والطلاب.


