لندن ، بريطانيا – عادت حكومة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إلى دائرة الجدل، بعد تصاعد الاتهامات بإهدار ما يقرب من 10 مليارات جنيه إسترليني من الأموال العامة، وسط مطالبات بفتح تحقيقات موسعة ومحاسبة المسؤولين عن قرارات الإنفاق التي اتُّخذت خلال فترة توليه رئاسة الحكومة.
وأثارت تقارير رقابية وسياسية حالة من الجدل داخل الأوساط البريطانية، بعدما أشارت إلى أن مليارات الجنيهات أُنفقت على برامج وعقود لم تحقق النتائج المرجوة، أو شهدت تجاوزات كبيرة في إجراءات التعاقد والرقابة، وهو ما اعتبرته جهات معارضة دليلاً على سوء إدارة المال العام.
وانتقد نواب في البرلمان البريطاني ما وصفوه بضعف آليات الرقابة الحكومية خلال تلك الفترة، مؤكدين أن دافعي الضرائب تحملوا تكلفة قرارات مالية لم تحقق العائد المتوقع، في وقت كانت البلاد تواجه تحديات اقتصادية وضغوطًا على الخدمات العامة.
في المقابل، دافع مسؤولون سبق أن عملوا في حكومة جونسون عن السياسات التي اتُّبعت آنذاك، معتبرين أن العديد من القرارات جاءت في ظروف استثنائية فرضتها تداعيات جائحة كورونا والأزمات الاقتصادية العالمية، وأن سرعة التحرك كانت ضرورية لحماية الاقتصاد ودعم القطاعات الحيوية.
ومن المتوقع أن تعيد هذه الاتهامات فتح النقاش داخل بريطانيا بشأن آليات الرقابة على الإنفاق الحكومي، وسبل تعزيز الشفافية والمساءلة، خاصة مع استمرار التدقيق في عدد من العقود والبرامج التي أُبرمت خلال السنوات الماضية، وما إذا كانت قد حققت الأهداف التي خُصصت لها الأموال العامة.


